قالَ صَائمٌ لمُفْطرٍ مُسْتَحلٍّ ذلكَ فِي نهارِ رَمضان:" لماذا أنْتَ مُتلبِّسٌ بِجُرْمٍ...لا تَصُومُ؟". فأجابَه المُفْطِر وكأنَّه يُنافح عن نفْسِه:" ألسْتُ حرًّا في أنْ أصومَ أوْ لا أصوم؟؟ فأجابه صاحبُه- وما هُوَ له بصاحبٍ في الحقِّ لجُرأته على الله-:" بلى، ولكنَّ الصيام كسائر الفرائض الإسلامية من أركان هذا الدين". قال المُفْطرُ مستأنفا دفاعَه عن نفْسِه:" ..ولكن هذا عهدٌ جديدٌ وعصْرٌ حديثٌ..وجيلٌ من الناَّسِ لم يكن مثلُه في الزمن القديم..و". قاطعَهُ الصَّائمُ المُحْتَسِبُ قائلا:" النَّاسُ هُمُ الناسُ، ولكنَّ صوتَ الدِّين في القلْب قد خفَتَ، وضميرَ المُراقبَةِ في النفْس قد امَّحى وذهبَ فوقعتِ الجَراءَةُ على الله..فانتُهِكَت الحُرُمات وتُكُلِّمَ بغير وجْهِ حقٍّ في الأركانِ المفْروضَاتِ".
يتبع