قال له صاحبه وهْوَ يُحاوره:" أرأيتَ من يصوم ولا يصلي، كيف حاله مع الله؟" أجاب الصائمُ المحتسبُ مع اعتقاده بأن أمرَ المؤمن العاصي إلى الله- :" مَثَلُ منْ يصوم ولا يصلي كَمَثلِ رجلٍ استخدم أجيرا عنده، على أن يستوفي له العملَ كلَّه الذِّي حصَل عليه الاتفاق، فأدَّى الأجيرُ نصفَ العمل وهو الذي راقَه وأعجبه، ولم يؤدِّ نصفَ العمَلِ الآخَرِ لأنه لم يَرُقْه ولم يعجبه، وعند الحساب وُفِّيَ أجْرَ ما عمِل، ونُقِصَ أجرَ ما لم يعملْ".
قال الصَّاحبُ الأوَّلُ:"..لكن الصَّلاة من أعظم أركان الإسلام، وهي شِعارُه وأمارتُه الكبرى..فكيف يصِح ُّعملٌ بعدها بدونها، أم كيف يختارُ مُسلمٌ ملتزمٌ بين الشعائر ما يروقه فيعمل به، ويَدَعُ العملَ بما لا يروقه؟!".
يتبع