قال الصاحب الصائم المحتسب لصاحبه الذي يجادله فيمن يصوم ولايصلي، فيؤمن ببعض و يكفر ببعض:" لسنا نرتاب في أن صيام من لايصلي فيه شيٌء، وكأنَّه صام لأن أهله صُوَّمٌ وهو يتحرَّجُ في أنْ يخالفهم ويَنْحوَ طريقا غيرَ طريقهم فيكون عرضةً للمَلامة، أو إنما يصوم تطبُّبا لا تعبُدا". قال الصاحب المجادلُ:" ولكن أغلب هؤلاء الذين يصومون ولا يصلون، يدركهم الندم لأنهم مفرطون في ركنٍ مُهمِّ من أركان الإسلام، وهم يعترفون بتقصيرهم، يجأرون إلى الله بأن يَمُنَّ عليهم بالهداية". قال الصاحب الصائم المحتسب:" إنهم وإن كانوا كذلك، إلا أنهم يُخشى عليهم أن يَحبط عملُهم، ولا يُتقبل منهم صرفٌ ولا عدلٌ".