يحفل رمضان بكثيرٍ من الذكريات في حياة كل إنسان، ومما جرى في قَدر الله بالنسبة إليَّ من ذكريات ما سأقصُّه ههنا في هذه السطور:
الذكرى الأولى
كان من عادة الشيخ الواعظ أبي بكر جابر الجزائري أن يزور المغرب الأقصى في كل رمضان، فيعقد في حلقة عظيمة في المسجد الجامع الموسوم بالمسجد المحمَّدي بدرْب الأحباس بالدار البيضاء- مجالس للتفسير، فكنا يومئذ شَببةً صغارا نتشوف إلى مقدم الشيخ، ونلزم مجلسه، ومما عَلِق في ذاكرتي من تلك المجالس المنِيفة، تفسيره لقوله تعالى:" وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى" حيث أورد الشيخ ما قد تبث في الصحيح من طريق ابن مسعود:" يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها".