كانتْ مجَالسُ العِلْم التِّي عقَدها القاضي الشيخ الزبُّير الحَسَني في رمضان في المسْجد المُحمَّدي بالدار البيضاء مَجالسَ تذْكيرٍ ووعظٍ وإصْلاحٍ..وكانتْ للشَّيخ فيها طريقةٌ في التَّربية والتَّعليم مخصُوصة ٌقدْ تفرَّد بها فنفَذتْ دُروسُه إلى القُلوب، وتمكَّنتْ مواعظُه في النُّفوس، ولقد شَهِدتُه مرَّة ً- وأنا يومئذ في ريْعان الشَّبابِ- واقفا على مِنبر الوعظ( كرسي الدَّرس الصغير لا منبر خطبة الجمعة) يشرحُ طريقةَ وضع الميِّت في القبر...وأنه لابأس برفع رأسِ الميت قليلا بشيءٍ من الترُّاب كأنَّ ذلك وِسادة أبديَّة وُضعتْ للمتوفى..وأذكرُ أنَّ الشَّيخَ كان يشرحُ ذلك وقد سَالتْ منه عَبْرة ٌأخفاها..فأشْجى الحاضرينَ،وأبْلغَ في عِظة السَّامعينَ..