كان القاضي الشيخ ُالزبُّير الحسني صاحبَ الدُّروس الرمضانية التي حضرتُ كثيرا منها- ذا جلالة في النفوس ومهابة في الأفئدة، لكنه وإن كان ذا منْصب خطير، ووظيفة عظيمة القدر- فإن ذلك لم يُدخل عليه عُجْبا ولا تيِهًا، فلقد اشتهر بالتَّواضع الجَمِّ، والرِّفق بالناس، وخفْضِ الجناح، ولقد لمحْتُه غيْرَ مرَّة عند تمام الدَّرس واقفا مع السائلين خارجَ المسجد يُجيبهم عن فتاويهم، وشاهدتُه مرارا تسأله المرأةُ والمرأتان وأكثرُ في وقفةٍ خاصَّة بالنساء، فيجيبُ عن أسئلتهن في حِشمة واستحياء، ووقار وجلال..