وردَ سؤالٌ لمشايخِ القُرَّاءِ في الإسكندريَّةِ نصُّه:
«ما تقولُ الأئمَّةُ القراءِ في وقفِ يعقوبَ من الدُّرَّةِ على (لِمَ) وأخواتِها؟ وعلى (هو) و(هي)؟ وعلى نحوِ: (عليَّ) و(إليَّ) ونونِ النسوةِ التاليةِ هاءَ الغَيبةِ؟ هل الخلافُ في الجميعِ؟ أو بعضُها متَّفَقٌ على الوقفِ عليه بهاءِ السكتِ؟ أفيدوا ولكم الثوابُ».

وكانَ جوابُه كما يلي:
«بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمدُ للهِ والصلاةُ على رسولِ اللهِ، أمَّا بعدُ:
فالذي قرأتُه ونصَّ عليه شارحُ الدُّرَّةِ العلَّامةُ الرُّمَيليُّ أنَّ الوقفَ ليعقوبَ في (لِمَ) و(بِمَ) و(عَمَّ) و(فيمَ) و(مِمَّ) بهاءِ السكتِ وعدمِها، والوقفَ على (هو) و(هي) والياءِ المشدَّدةِ ونونِ الإناثِ التاليةِ هاءَ الغيبةِ بهاءِ السكتِ فقط اهـ نصُّ الرُّمَيليِّ.
والحاصلُ أنَّ يعقوبَ وقَفَ على (لم) وأخواتِها بهاءِ السكتِ وعدمِها، وهو معنى قولُه [أي ابنِ الجزريِّ]: وسائرُها كَالبزِّ، أي: كالخلافِ الثابتِ للبزِّيِّ، ووقفَ على (هو) و(هي) والنونِ المشدَّدةِ من جمعِ الإناثِ وعلى ياءِ المتكلِّمِ المشدَّدةِ بهاءِ السكتِ من غيرِ خلافٍ، وبعدَ ذلك رَدَّ على من أجرى الخلافَ في الجميعِ، وقالَ في آخرِ كلامِه: وذكَرَ الناظمُ في النشرِ والطيِّبةِ الوقفَ على (هو) و(هي) من غيرِ خلافٍ، وفي البواقي خلافًا، فـ(هو) و(هي) متَّفَقٌ عليه من طريقِ الكتابَين، واقتصرَ الناظمُ هُنا [في الدُّرَّةِ] على الهاءِ على أحدِ القولَين في البواقي اهـ.
كاتبُه خادمُ القرآنِ الكريمِ: محمدُ عبد الرحمن الخليجيُّ، المتلقِّي على الأستاذِ الشيخِ عبدِ العزيزِ كَحِيل
»
وكتبَ الأستاذُ عبدُ العزيزِ كحيل بعدَ هذا الجوابِ: «هو كذلك، كاتبه الفقيرُ عبدُ العزيزِ علي كَحِيل»