تأمَّلتُ حَالَ كثيرٍ من فُقراء هذا الزَّمان ممن ابْتُلي بالمَسْكنة، وضُيِّقَ عليه في الرِّزق..وأصيبَ بالفاقة، فوجدتهم يصْطنعون إلى ذِلَّتهم ذِّلةً زائدةً في هذه الأيام الفاضلة من هذا الشهر الكريم، فتراهم يُلحفون في السُّؤال، ويلزمون الطرقات..ويَجْأرون إلى النَّاس بالشَّكوى..ومنهم فئة ٌمن المساكين ليْسوا في الحقِّ مساكين في وِردٍ أوْ صَدْر..يمْتهنونَ المسكنةَ في مَواسم البذْل والعطاء..أَلَا إن َّمِنْ فطنة المُسلم الكيِّس أنْ يتخيَّر لزكاته المُستحِقَّ لها، فيضعها في موضعها الذِّي يُناسبها..اللهمَّ اجعل زكاة فِطْرنا طُهرةً لصيامنا من اللغو والرفث، وسببا لقَبول طاعتنا...