تُطِلُّ اليومَ بشائرُ عيدِ الصَّائمين..وقد أبْلوا بلاءً حَسَنا في أداء الطَّاعة: أظْمَئُوا نهارَهم، وقاموا ليلَهم..وحفِظوا ألسنتَهم..وصَانوا عِبادَتهم عن الَّلغو والرَّفَث..وتلبَّسُوا بحالِ الملائِكة، فصَارُوا أنوارا على الأرض يمْشونَ..وبُدُورا بيْن الخلائق يهْدون...كان لهم رَمضانُ مدرسةَ الصَّبر على الطَّاعة، ودُربةً على الالتزامِ بالعبادة..فتخرَّجوا بأيامه ولياليه، وأوقاته وأجوائه- عبادا لله مُخْبتين، وعلى الدِّين ثابتين..فاللهمَّ أنْجِزْ لهم وعدَك الذِّي وعدتهم ومَنْ صَلَحَ مِن ذُريَّاتهم: وَفِّهِم اللَّهمَّ أجورَهم بغيْر حِساب، وأدْخلهم دارَ كرامتك من غير عذاب، وثبِّتهم فيما بقي- لهم من أعْمارهم- على صراطكَ المُستقيم، وأَهِلَّ عليهم يومَ الجائزة بالأمْنِ والإِيمان، والتَّوفيق لِما تُحبُّه وتَرضاه..