الأسئلة المباشرة وغير المباشرة وبناء عادات التعلم الذاتي عند تلاميذ الصفوف الأولى
(1)
كان التقويم قديما عنصرا منفصلا عن المنهج؛ فقد كان المنهج هو المحتوى فقط، أما الآن فقد صار حاملا للمنهج ومتخللا إياه.
كيف؟
هناك التقويم القبلي الذي يمكن المعلم من اختيار طريقة التدريس والوسيلة التعليمية، وهناك التقويم البنائي الذي يطور المواقف التعليمية التعلمية تقدما أو تأخرا بما يتلاءم ومجريات المواقف وتفاعلات التلاميذ، وهناك التقويم النهائي التجميعي الذي يقيس تحقق الأهداف.
وقد اهتمت الأدلة الإرشادية بهذا الأمر في أكثر من صيغة.
كيف؟
وضعت لهذا الأمر ثلاثة استراتيجيات.
ما هي؟
الأولى: استراتيجية الأسئلة المباشرة وغير المباشرة.
الثانية: استراتيجية التساؤل أي طرح الأسئلة المباشرة وغير المباشرة.
الثالثة: استراتيجية جدول الأسئلة.
ولكل واحدة من تلك الاستراتيجيات أهداف لو تحققت لبنت لدى تلاميذ الصفوف الأولى عادات التعلم الذاتي.
كيف؟
(2)
في (الدليل الإرشادي للصف الثاني الابتدائي، نسخة تجريبية أكتوبر 2013م، الفصل الدراسي الثاني، ص ص 21-22)- نجد الاستراتيجية الأولى في نشاط ( 6 ) فهم قرائي (استراتيجية الأسئلة المباشرة وغير المباشرة):
الهدف: أن يتمكن التلميذ من الإجابة عن الأسئلة المباشرة وغير المباشرة .
التهيئة: سوف نتعرف اليوم كيفية إجابة الأسئلة المباشرة والأسئلة غير المباشرة.
النموذج: يقرأ المعلم/ة الفقرة الأولى من الدرس، وبعد أن ينتهي يسأل نفسه الأسئلة التالية: 1- أين ذهب جحا وابنه؟ ويرد بصوتٍ مسموع: ذهب جحا وابنه إلي السوق. 2- كيف ســار ابن جحا؟ ويرد بصوتٍ مسموع: سار علي قدميه.
الممارسة الموجهة: يقرأ المعلم/ة والتلاميذ/ات الفقرة الثانية، ثم يطرح المعلم/ة الأسئلة مثل:1- ماذا قال الناس عندما شاهدوا جحا وابنه ؟ 2- لماذا نزل جحا من فوق ظهر الحمار؟ 3- ما رأيك في تصرف جحا؟ والتلاميذ/ات والمعلم/ة يجيبون معًا عن الأسئلة، ويقدم المعلم/ة تغذية راجعة للإجابات الخاطئة، ويؤكد الإجابات الصحيحة.
الممارسة المستقلة: يطلب المعلم/ة قراءة الفقرة الثالثة، والإجابة عن الأسئلة التي يكتبها على السبورة كالأسئلة التالية: 1- ماذا قال الناس عندما شاهدوا ابن جحا علي ظهر الحمار؟ 2- (إنهما ثقيلان علي الحمار الضعيف). من قائل هذه العبارة؟ 3- أين ذهب جحا وابنه؟ 4- لماذا نزل الولد من علي ظهر الحمار؟ 5- ما رأيك في تصرف جحا وابنه ؟ ويقدم المعلم /ة تغذية راجعة للإجابات الخاطئة ، ويؤكد الإجابات الصحيحة.
التطبيق: يقسم المعلم /ة الفصل إلى مجموعات، ويطلب من كل مجموعة قراءة الفقرة الأخيرة والإجابة عن بعض الأسئلة.
(3)
وفي (الدليل الإرشادي للصف الثالث، سبتمبر 2014م، الفصل الدراسي الأول، ص ص 30-31)- نجد استراتيجية طرح الأسئلة رابعًا : الفهم القرائي استراتيجية طرح الأسئلة
الهدف: أن يستخدم التلميذ أدوات الاستفهام (من / متى / أين / ما / ماذا) في طرح أسئلة يتيقن بها من فهم ما يقرأ.
التهيئة: يخاطب المعلم التلاميذ: اليوم سوف نتعلم كيف نستخدم أدوات الاستفهام في طرح أسئلة على الدرس لنتيقن بها من فهم ما نقرأ. وهذه الأدوات هي : (من) ونسأل بها عن العاقل. (متى) ونسأل بها عن الزمان. (أين) ونسأل بها عن المكان. (ما - ماذا) ونسأل بهما عن غير العاقل.
النموذج: يقول المعلم: سأعطيكم مثالا. يقرأ المعلم الفقرة الأولي من الدرس، ويطرح عليها أسئلة كما يأتي: من أخذ التلاميذ إلي حجرة الوسائط التعليمية؟ ما الذي ظل يترقبه التلاميذ؟ ثم يسجل الإجابات على السبورة.
الممارسة الموجهة: المعلم: دعونا نقوم بهذا النشاط معًا. ثم يقرأ المعلم بمشاركة التلاميذ الفقرة التالية من الدرس وطرح أسئلة عليها، مثل: من شاهد الأهرام؟ ما المدينة التي قصدها نبيل في رحلته؟ ماذا شاهد نبيل في الرحلة؟
الممارسة المستقلة: يطلب المعلم من التلاميذ قراءة الفقرة التالية من الدرس، ثم يطلب منهم طرح أسئلة على هذه الفقرة مستخدمين أدوات الاستفهام السابقة، ثم يطلب منهم تسجيل هذه الأسئلة في كراساتهم.
التطبيق: يعد المعلم فقرات قصيرة من (دروس سابقةٍ / قصة) في أوراق عمل، ثم يوزع أوراق العمل على المجموعات، ثم يطلب من التلاميذ طرح الأسئلة مستخدمين أدوات استفهام متنوعة، ثم يطلب منهم كتابة الأسئلة في كراساتهم. ثم يقدم المعلم التغذية الراجعة.
(4)
وفي الدليل الإرشادي [(نماذج استرشادية لأنشطة تدريس مهارات القراءة للصفوف الثلاثة الأولى .. الطلاقة والفهم)، 2015م، ص9] نجد استراتيجية جدول الأسئلة:
نشاط جدول الأسئلة - الوحدة الأولى: درس خير الناس: الصف الثاني
هدف النشاط: أن يجيب التلميذ عن أسئلة مطروحة عليه بمستويات مختلفة.
التقديم: سنعرض اليوم مجموعة من الأسئلة والمطلوب منكم الانتباه والإجابة عنها.
مستويات صياغة الأسئلة
مَن
متى
أين
كيف
ماذا
لماذا
التقويم (يتخيل، يحكم، ينقد، يقيم ...)






التركيب (يؤلف، يشكل، ....)






التحليل (يصنف، يستخرج، ....)






التطبيق (يتوقع، يبرهن، ...)






الفهم (يشرح يقارن، ...)






التذكر (يذكر، يعدد، يسترجع، ....)












اقرأ الدرس قراءة معبرة، ثم اطرح على التلاميذ الأسئلة طرحا متدرجا من الأسهل إلى الأصعب كما يلي: - كم صديقا خرج من قريتنا؟ - ماذا فعل كل من الأصدقاء الثلاثة؟ - لماذا كانت أعمال الأصدقاء الثلاثة من أفضل الأعمال؟ - ما المشروع الذي تتمنى أن تنفذه في قريتك؟ - أيهما أفضل (بناء مستشفى أم بناء مدرسة؟) ولماذا؟. ثم اعرض جدو الأسئلة على المشاركين, ثم اختر الأداة المناسبة لطرح الأسئلة مع مراعاة التدرج في مستويات الأسئلة التي تخاطب مستويات التفكير العليا لدى التلاميذ.
ويتكرر ذلك مع نموذج من درس حي الأشجار للصف الثالث ص ص 9 - 10 بالروتين ذاته.
(5)
ماذا رأينا؟
رأينا طرق التدريب على تكوين الأسئلة وطرق الإجابة عنها، فهل يتبعها المعلمون وأولياء الأمور؟
يمكن انهم يعلموا التلاميذ إياها، لكن أيحرصون عند التنفيذ على ذلك؟
لا.
كيف؟
من يقرأ السؤال عندما ينتهي التلميذ من الدرس، ويبدأ حل الأسئلة في الكتاب المدرسي أو الخارجي؟
إنه المعلم أو ولي الأمر؛ فإنهما يبادران إلى قراءة السؤال وتحديد المطلوب، وقد يتركون للتلميذ فرصة الإجابة، وقد لا يتركون.
لماذا؟
حتى لا يعيشوا صعوبة بناء العادات أو تغييرها؛ فيسهلون الأمر عليهم أولا وعلى التلاميذ آخرا بهذه المبادرات من اللحظة الأولى.
ما نتيجة ذلك؟
نتيجته موت كل ما غرسته هذه الاستراتيجيات الثلاثة لو أُعطيَها التلميذ خير إعطاء.
لماذا؟
لأنه لا يعتاد قراءة السؤال وحده، ولا يعتاد فهم المطلوب منه وحده، ولا يعتاد الإجابة وحده، ويظل معتمدا على الآخرين في فهم السؤال حى في لجان الاختبار الحقيقي.
ماذا يفعل المعلمون وأولياء الأمور؟
بعد أن ينفذوا الاستراتيجيات بروتينها المعتاد، ويتيقنوا من استيعاب التلميذ- يتركوه مع أسئلة الكتاب المدرسي أو الخارجي المتنوعة؛ يقرأ ويفهم ويجيب، ولا يشارك المعلم أو ولي الأمر في كل ذلك إلا بعد انتهاء التلميذ من الإجابة؛ فيعززها إن كانت صحيحة، ويقومها إن كانت غير صحيحة ويوجهه توجيها يقرب الفهم، ويتركه وحده.
ولا يمل المعلم ولا ولي الأمر من تكرار ذلك؛ فبناء العادات شيء ليس سهلا، وتغيير العادات أكثر صعوبة؛ فيصبران مرة وثانية وثالثة و... حتى يعتاد الابن ذلك؛ فيبني عادات تعلمه الذاتي، ويبدأ دربه الصحيح.