أزفّ للإخوة الكرام نبأ وجود حاشية على كتاب الإتقان، في علوم القرآن للإمام السيوطي (ت: 911هـ)، وهذه الحاشية كتبها العلامة المفتي القاضي، (خاتمة المحققين) كما وُصف، سيدي أحمد السلاوي (التطواني) المتوفي بها سنة: 1320هـ.
وهذه الحاشية من أمتع ما كتب على كتاب الإتقان، فقد عُرف على الإمام السلاوي ولعه بتحشية الكتب التي كان يدرّس، واشتهرت طريقته في هذا اللون من ألوان التأليف، حتّى عدّة طرره وحواشيه مؤلفات قائمة بنفسها، وله طرر على عدّة كتب، أذكر منها: تفسير الزمخشري. شرح الشمائل لجسوس. شرح الهمزية لابن حجر . حاشية على شرح المحلي على جمع الجوامع ....
أمّا حاشيته على الإتقان، فتوجد على نسخته التي كان يملكها من الإتقان، وهي الطبعة المصرية 1278هـ. وقد عثرت عليها في خزانة خاصة.
وقد استخرت الله تعالى فبدات العمل فيها منذ شهور، ولم يبق فيها سوى النزر اليسير، يسّر الله إتمامها في القريب العاجل.
وطبيعة الحاشية تابع لعلم لصاحبهها العلمة السلاوي، فهو إمام ضليع في كلّ المجالات، يتعقّب السيوطي في كلّ ما يعنّ له من ملاحظات، تفسيراً، ولغة، وتصويب عبارة، وزيادة إيضاح، وبيان نقل، وشرح ألفاظ، واعتراض على فهم، واستنباط طريف، وتنبيه لطيف، واستشكال وحله، ....وبالجملة، فعدد المواضع التي كتب عليها الإمام السلاوي أو: عدد الطرر 744 طرّة، او حاشية، وطبيعة حجمها من جملة إلى سطر إلى أسطر، وتصل أحيانا لصفحة. والمتوقّع أن تخرج هذه الحاشية مع القسم التعريفي.... في حدود 200 صفحة.
هذا، ونحيل لمزيد معرفة إلى نكات الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري (الإحسان، في تعقب الإتقان)، وقد رُفع هنا بالملتقى، ولكنه صغير، ولم يستوعب جميع الإتقان، ثمّ إن طبيعته ونفَسه حديثي. وحاشية السلاوي أكبر وأمتع وأمتن وأسبق.
كتبت هذا الإخبار لأستفيد من الإخوة الأكارم، ولأنتفع بملاحظاتهم... قبل طبع الكتاب