مشروع معْجَم مَوَاقِيت السِّيرَة وآثَارِهَا


جاءتني فكرةُ المشروعِ لكونِها تخدُمُ مشروعًا آخرَ أبحثُ فيه هو: (مشْرُوعُ أيَّامِ السِّيرَةِ النَّبَويَّة الشَّرِيفَة).
وأهدِفُ من ورائه إلى تحديدِ أحداث السيرة النبوية بدقة عالية من خلال:
- ضبطِ كلِّ الألفاظِ المتعلقةِ بالزَّمانِ والمواقيتِ الموجودةِ في السّيرة والآثار والكتب الحديثية وغيرها. ومثالُ هذه الكلمات:
زمانية: الليل، النهار، يوم، يومان، يومين، ليلة (ليلتين، ليلتان، ليال)، شهر (شهرين، شهور، أشهر)، سنة (سنوات، سنين، سنتان، سنتين)، عام (عامين، عامان، أعوام)، حجَّة .... سبت، أحد، إثنين، ثلاثاء، أربعاء، خميس، جمعة، محرم، صفر،...ذو ذي ذا الحجة، الهلال، الهلالان..
عدديّة: الأول، الثاني، اثنتين،...
أخرى: الهِجرة، البعثة، عام الفيل، من مولده، بَقِينَ، خلوْنَ،...
مثال جامع: [يوم الخميس لثلاث لَيالٍ خَلوْنَ أو بقِين من محرّم سنة .. من الهجرة]
- إرفاقُ كلِّ لفظٍ بما يلي:
1. جميع الآثار والمرويات الواردة بذكره.
2. ترتيب تواريخها.
3. الحكمُ عليها سندًا ومتنا.
4. التوفيق بين المتعارض منْها أو تغليب الرَّاجح منها.

والهدفُ النهائي كما ذكرت هو الوصول إلى توفيقةٍ أصحَّ ما تكونُ لترتيبِ آلاف المرويَّاتِ المتعلقة بأحداث السِّيرة وغزواتِ الرَّسُولِ تاريخيًّا وضبط تقويمها.

والمشروع له علاقة قوية بعلوم القرآنِ، من حيثُ أنّه يسهمُ في تحديدِ تواريخ نزولِ آيات القرآن ونُجومِه وسُوَرهِ.

وعلى هذا سيكون المعجمُ تصفيةً (فلترةً) لكلِّ ما يتعلقُ بالزمن والمواقيتِ وإسقاطها على سيرة النبيِّ المصطفى ، فيعلمُ من كلمة اللَّيْلِ مثلا بالبحث في المعجمِ أنَّ معظمَ الليلِ من عمره قيامٌ، وهذا جزءٌ معتبر من حياته ، ويعلَم من لفظ الخَمِيسِ ما كانَ يقوم به فيه، أو ما وافقَ غزواته أو أيام زواجه أو ما شابه من أحداث السيرة العطرة.


الْخَمِيس:
1. فيض القدير [شروح الحديث].
6130- ( قَصُّ الظُّفْرِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْغُسْلُ وَالطِّيبُ وَاللِّبَاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ).

2. فتح الباري شرح صحيح البخاري [شروح الحديث].
قَوْلُهُ : ( قَالَتْ : ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمَا خَرَجَا مِنْ خَوْخَةٍ فِي ظَهْرِ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ خُرُوجَهُ كَانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَدُخُولَهُ الْمَدِينَةَ كَانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى الْخُوَارَزْمِيَّ قَالَ: إِنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ. قُلْتُ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ خُرُوجَهُ مِنْ مَكَّةَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَخُرُوجَهُ مِنَ الْغَارِ كَانَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ، لِأَنَّهُ أَقَامَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَهِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةُ السَّبْتِ وَلَيْلَةُ الْأَحَدِ وَخَرَجَ فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ "فَرَكِبَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ ثَوْرٌ، فَتَوَارَيَا فِيهِ" وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: " فَرَقَدَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَرِّي عَنْهُ، وَبَاتَتْ قُرَيْشٌ تَخْتَلِفُ وَتَأْتَمِرُ أَيُّهُمْ يَهْجُمُ عَلَى صَاحِبِ الْفِرَاشِ فَيُوثِقُهُ، حَتَّى أَصْبَحُوا فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي فَعَلِمُوا أَنَّهُ فَرَّ مِنْهُمْ".

3. صحيح البخاري [كتبُ الحديث].
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ فَقَالَ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَقَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ قَالَ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَسَكَتَ عَنْ الثَّالِثَةِ أَوْ قَالَ فَنَسِيتُهَا).
3.......
4.......

ويُحتاجُ فيما بعْدُ إلى معاجمِ الأماكنِ والأعلام للتظافرِ بينها في بلوغ نفسِ الغايةِ.

والله أعلى وأعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل
والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ