بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى (إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك وإستغفره إنه كان توابا)-سورة النصر

لم تأت فى كل القرآن الكريم عبارة عن قوم أو أفراد (يدخلون فى الدين)
بل (يؤمنون بالله)، إلا عند فتح مكة، وإنتصار المسلمين على الكافرين،

فعبارة (ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا) إما تعني أن الناس منهم المؤمنين حقيقة والمنافقين والمستسلمين والخائفين، فكلنا يعلم مدي عناد ولجاجة وحنق الكافرين على محمد (ص) ورسالته، فلا يعقل أن (يؤمنوا) جميعا بسهولة وبسرعة فى أفواج كبيرة، ونعلم أن الإيمان هو تصديق ويقين وإطمئنان.
إذا نصر الله تعالى هو فى فتح مكة وتحقيق وعده للرسول ونصره للمؤمنين على الكافريين.

أو المعني الثاني أن للإسلام الغلبة على الكافرين، فكل الكافرين أصبحوا تحت إمرة المسلمين، ثم بعد ذلك تكون لتلك الأقوام أو الأفواج قوميات فى دولة الإسلام التى هى المنتصرة والمسيطرة ، فيكفل لهم الإسلام حرية العقيدة
.