بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التى حرّم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون) – سورة الأنعام.

(ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا، ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا، ولا تقتلوا النفس التى حرّم الله إلا بالحق، ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنّه كان منصورا) – سورة الإسراء

(يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهنّ وأرجلهنّ ولا يعصينك فى معروف فبايعهنّ وإستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم)-60 –سورة الممتحنة



نلاحظ فى الآيات أعلاه أن النهي عن الزنا يأتي بعده مباشرة النهي عن القتل،
ذلك لأن الزنا غالبا ما ينتج عنه الحمل،
ويسرع مرتكبا فعل الزنا الى التخلص من الحمل باللجوء الى الإجهاض (والذي يعد قتلا)، أو قتل الطفل بعد ولادته خوفا من إفتضاحهما، أو التخلص منه بطريقة تؤدي الى موته.

فأكثر عمليات القتل شيوعا فى العالم تتمثل فى الإجهاض أو قتل الطفل الصغير إبن الزنا بعد ولادته. ولذا جاء النهي عن القتل بعد النهي عن الزنا في ثلاث آيات.

وقد فرّق القرآن الكريم بين قتل (إبن الزنا) وبين (الموءودة) التى تقتل بسبب تقليد متوارث كان سائدا فى بعض أجزاء الجزيرة العربية يقول بقتل البنات.
ولذا فى الآية (وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت؟)، جاء السؤال فيها “للمولودة الأنثي” تحديدا.
وهذا يختلف عن قتل الأولاد (أبناء الزنا)، كما الآية (ولا يقتلن أولادهن(