قال أبو حاتم البستي - : سرعة الغضب من شيم الحمقى ، كما أن مجانبته من زي العقلاء ؛ والغضب بذر الندم ، فالمرء على تركه قبل أن يغضب أقدر على إصلاح ما أفسد به بعد الغضب .

قال بعض الحكماء : لكل شيء آفة ، وآفة الغضب الغيظ ؛ وقال أعرابي : لا يقوم عزُّ الغضب بذلِّ الاعتذار ؛ وقد قيل : إياك وجرأة الغضب ، فإنَّها تصيرك إلى ذل الاعتذار ؛ وقال آخر : إن أطعت الغضب أضعت الأدب ؛ وإذا جاء الغضب كان فيه العطب .

ولم أرَ عقلاً تمَّ إلاَّ بِشِيمَةٍ ... ولم أرَ عِلمًا تمَّ إلا على أدبِ

ولم أرَ في الأشياء حين بلوتها ... عدوًا للبِ المرءِ أعدى من الغضبِ