رحمة الله تعالى بعبده زكريا وإستجابته لدعائه لم تتمثل فقط فى أن يهبه غلاما ويجعله نبيا وهو لم يكن مقدرا فى الأزل كنبى ويسميه بيحى،

بل أعطي الله تعالى (يحي) الكتاب وآتاه الحكمة وهو لم يزل بعد صبيا صغيرا.

يا يحي خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا-
سورة مريم-الآية12

الحكم : تعنى الحكمة ، الفطنة، الفراسة، الفهم

بينما رسل الله كموسي ويوسف آتاهم الله تعالى الحكمة والعلم بعد أن بلغوا أشدهم وبدا الإحسان فى أفعالهم.
فعن يوسف قال الله تعالى:
ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين- سورة يوسف-الآية
22

وعن موسي قال تعالى :
ولما بلغ أشده وإستوي آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين
-سورة القصص-الآية 14

إضافة الى الصفات الطيبة التى أسبغها الله تعالى على النبي يحي من الحنان والزكاة والتقوي والبر بالوالدين.
فقال تعالى : وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا، وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا- سورة مريم-الآية 14

سبحانك ربي ما أكرمك بعبادك المؤمنين حين يلجأون إليك ويدعونك وما أعظم عطائك.