معني الغيب ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

ذلك من أنباء (الغيب) نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون”.. سورة يوسف

فلما قضينا عليه الموت ما دلّهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خرّ تبينت الجنّ أن لو كانوا (يعلمون الغيب) ما لبثوا فى العذاب المهين”..سورة سبأ..

ذلك من أنباء (الغيب) نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون”..سورة آل عمران

قل الله أعلم بما لبثوا له (غيب) السماوات والأرض”..سورة الكهف

ءأنت قلت للناس إتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق، إن كنت قلته فقد علمته، تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علاّم (الغيوب)”..



من الشائع بين الناس إستعمال كلمة (الغيب) للدلالة على المستقبل فقط، وأن ذلك المستقبل لا يعلمه إلا الله تعالى، وكأن الإنسان له العلم الكامل بالماضي والحاضر!،

ولكن بالآيات أعلاه يتضح أن (الغيب) فى القرآن الكريم يقصد به (الغياب) عن حضور أو شهود حدث ما أو أمر ما سواء كان ذلك الحدث فى الماضي أو الحاضر أو المستقبل، وذلك الغياب يخص المخلوقين من إنس وجن، مما يؤكد محدودية علمهم مكانيا وزمانيا ، وليس المستقبل فقط !..

أنواع الغيب :

1- الغيب الماضي : أخوة يوسف وهم يمكرون به: “ذلك من أنباء (الغيب) نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون”.
أهل مريم وهم يتخاصمون لكفالتها: “ذلك من أنباء (الغيب) نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون”.

2- الغيب الحاضر : عدم علم الجن بموت النبي سليمان حتى سقط على الأرض: “فلما قضينا عليه الموت ما دلّهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خرّ تبينت الجنّ أن لو كانوا (يعلمون الغيب) ما لبثوا فى العذاب المهين”..

3-الغيب “داخل النفس”: “ألم أقل لكم إني أعلم (غيب) السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون”.. والآية “تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علاّم الغيوب”..

4- الغيب البعيد مكانيا وظرفيا: “وعنده مفاتح (الغيب) لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البرّ والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، وما من حبة فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين”..

5- غيب الحال : “قل الله أعلم (بما) لبثوا له غيب السماوات والأرض”..عن أهل الكهف، وحال الشمس مع الكهف.

6– الغيب المستقبل: “قل أقريب ما توعدون أم يجعل له ربّي أمدا، عالم (الغيب) فلا يظهر علي غيبه أحدا”..

والله تعالى “الأول والآخر والظاهر والباطن” هو عالم غيب الماضي والحاضر والمستقبل والحال والبعيد والقريب وعالم بما فى النفوس.
كما قال عيسي “إنك أنت علام الغيوب”..صدق الله العظيم