وسائل المواصلات وتطورها فى القرآن الكريم

قال تعالى

“الخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة، ويخلق ما لا تعلمون”..سورة النحل

حتى إذا ركبا فى السفينة

“إنّا حملنا ذرّيتهم فى الفلك المشحون، وخلقنا لهم من مثله ما يركبون”..سورة يس

وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون

وقال إركبوا فيها بإسم الله مجراها ومرساها”..

“فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين”..

(والذى خلق الأزواج كلّها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون )

لتركبن طبقا عن طبق”..سورة الإنشقاق





الفعل (ركب) فى القرآن الكريم يعني إستخدام الإنسان لوسائل النقل من الأنعام “الخيل والبغال والحمير” ، وورد فى ركوب السفن “يا بني إركب معنا”

إذا الآية “لتركبن طبقا عن طبق” تعني التطور المستمر فى كل ما يركبه الإنسان.

تعني تطور المواصلات من العربة التى تجرها الخيول الى العجلة الى القطار الى السيارة الى الغواصة الي الطائرة الى الصاروخ..

وآية أخري تؤكد التطور البشري، فالآية “والله (خلق) لكم ما في الأرض جميعا ثم إستوي الى السماء فسواهن سبع سماوات”..
ثم الآية “والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة و(يخلق) ما لا تعلمون”

فالآية “خلق لكم ما في الأرض جميعا” جاء الفعل (خلق) بصيغة الماضي، ويعني كل ما وجد على الأرض قبل هبوط آدم من أشجار وبحار وأسماك وحشرا وأنعام للركوب .

ويخلق ما لا تعلمون”.. الفعل (يخلق) جاء بصيغة المضارع، أى أن الخلق والتطور سيستمر ما دام البشر على الأرض، والخلق هنا لا يعني خلق كائنات حية جديدة بل يعني “الصنع”..

فقد وردت فى آية عن سفينة نوح أن النبي نوح قد (صنعها) بوحي من الله تعالى، “إصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني فى الذين ظلموا”..

ورغم ذلك نجد فى سورة “يس” الآية التى تقول أن الله تعالى (خلق) للناس السفن الأخري على شكل سفينة نوح الأولي ليركبوها!.. الآية “أنّا حملنا ذريتهم فى الفلك المشحون و(خلقنا) لهم من مثله ما تركبون”.
رغم علم الناس أن السفن الأخري (صنعها ويصنعها) الإنسان بنفسه من خشب وحديد وغيره!، فلماذا جاءت الآية “(وخلقنا) لهم من مثله ما يركبون؟”

لأن فعل “خلق” تعني أن (الوحي الأول) لنوح (لخلق) السفينة هو ما جعل البشر ( يصنعون) سفن شبيهة، فبناء السفينة الأولي إذا هو “خلق” من عدم نتيجة لـ”وحي” أو “فكرة” من عند الله تعالى للإنسان، أى أن الله تعالى هو خالق تلك السفن.
هذا إضافة الى أن المواد التى تستخدم لبناء السفن من خشب وحديد هى من خلق الله تعالى
إذا “يخلق ما لا تعلمون” أن “الخلق” يعني الفكرة الأولي أو الوّحي الأول الذى خطر للإنسان المخترع ليصنع عجلة ثم قطار فسيارة فطائرة فصاروخ.. فكلها أفكار من “وحي” من الله تعالى وهبها للإنسان لتتطور البشرية (لتركبن طبقا عن طبق).

أما الصنع فتعني تنفيذ الوحي على أرض الواقع من دمج خشب وحديد لتخرج فى شكل معين..”فأوحينا إليه أن إصنع الفلك بأعيننا ووحينا”..

ولكن نوح كان نبيا، فهل من يخترع وسائل المواصلات ويطورها يشترط أن يكون نبيا أو شخصا عميق الإيمان حتى يأتيه الوحي بالإختراع والتطوير؟
لا يشترط ذلك، فالآية “والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون”، هى آية موجهة الى عموم البشر، فليس المؤمنين وحدهم من خلقت لهم الخيول والبغال والحمير ليملكوها ويركبوها، ولذا ما سيتم الوحي به من أفكار لوسائل مواصلات جديدة و”صنعها” متاح لكل البشر.!.
(علم الإنسان ما لم يعلم) صدق الله العظيم