بسم الله الرحمن الرحيم

(إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا، إنّا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا

(إن الذين آمنوا والذين هادوا والمجوس والذين أشركوا سيفصل الله بينهم يوم القيامة) صدق الله العظيم

الله تعالى أعطي الإنسان حرية العقيدة ، إن شاء أن يؤمن وإن شاء أن يكفر، فليس لأحد مؤمن أن يجبر إنسان على الإيمان بالله تعالى بالقوة والتهديد، وليس من حق المؤمن أن يقتل الكافر لو أصّر على كفره، فالقتل ذنب عظيم
.
كما كان مع الأقوام السابقة، فقد أباد الله تعالى الأقوام الكافرة بنفسه، كقوم نوح وعاد وثمود ومدين وقوم لوط (وآل فرعون) ولم يطلب من المؤمنين قتالهم، وإلا لشاعت الفوضي على الأرض.
بل قال للمؤمنين أخرجوا من تلك المدن وأنا سأبيد هؤلاء الكافرين وأنجى المؤمنين، كما أنه هو من يعرف خفايا القلوب والأعمال ليعاقب عليها (إبن نوح وإمرأة لوط).
وما حدث للأقوام السابقة التى أبيدت هو نموذج لما بعد يوم القيامة، أى المؤمنون بالله الصالحون فى أعمالهم هم من سيرثون الأرض وهم من سيحق لهم العيش والتمتع بخيرات الله تعالى، خالقهم ورازقهم .

ومعلوم أن الكفار فى عهد الرسول (ص) هم من بادروا بالعداء وإلحاق الأذى بالمؤمنين وقتلهم وتشريدهم، والمحاولات العديدة لإيقاف الدعوة ، ولذا كان قتال المؤمنين لهم دفاعا عن النفس والعقيدة.

فيما يلي الأمثلة التى وردت بالقرآن لأفراد الأسرة الواحدة بين الكفر والإيمان، أى لا يجوز قتلهم أو مقاطعتهم :

الآباء كفار والإبن مؤمن : “وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم، فلا تطعهما، وصاحبهما فى الدنيا معروفا، وإتبع سبيل من أناب إليّ، ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون
”.
الآباء مؤمنان والإبن كافر: “والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن، إنّ وعد الله حق، فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين
”..
الصداقة بين المؤمن والكافر : “إني كان لي قرين يقول ءإنك لمن المصدقين أنه إذا متنا وكنا ترابا وعظاما ءإنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فإطلع فرآه فى سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولي وما نحن بمعذبين إنّ هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون” .
والآية (يا ويلتا ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا).

عقوبة الزانى والزانية المسلمين ألا يتزوجا إلا من زانيين مثلهما أو مشركين، أى أن المشركين موجودين فى المجتمع :
(الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين)

والآيات كثيرة عن الكفار من أمثلة (وذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون)

وفى مواضع أخري فى القرآن الكريم ذكر الله تعالى فى عدد من الآيات أن الكافر يموت موتا طبيعيا كالمؤمن يموت بين أهله ينظرون إليه لحظة إحتضاره، ولا يموت قتلا :

(فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون، ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون، فلولا إن كنتم غير مدينين …….وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزلا من حميم وتصلية جحيم، إن هذا لهو حق اليقين فسبح بإسم ربك العظيم) صدق الله العظيم


أهل الكتاب :
آيات تؤكد على وجودهم بيننا بصورة طبيعية والتعامل معهم فى الطعام والزواج، وليس قتالهم أو مقاطعتهم :

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾