" وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ "
ومنكم من يرد إلى أرذل العمر، أى يبلغ من العمر مبلغا كبيرا ، ونعوذ بالله أن نرد إلى أرذل العمر ...
فحينما تبلغ ستين سنة ، فماذا عساك أن تعيش ؟!
إن عشت عشرين سنة أخرى عليها ، وأصبح العمر ثمانين سنة
فستبول على نفسك ...
وتتغوط على نفسك ..
وتأتى تخرف فى الطريق ...
تمشى تقول أنا صليت ، وأنت ما صليت ..
تقول هاتوا لى أكل ، وأنت توا انتهيت من الأكل ...
وتهذى وتخرف..
تنسى ما علمته ، وتنكر ما عرفته ، وتعجز عما كنت قادرا عليه ...
وتعيش فى جيل غير جيلك ، لأن الذين يعرفون قدرك قد ماتوا ....
.
لما كنت صغيرا ، إذا مرضت يحملونك إلى الأطباء ، ويتمنون من الله لك الشفاء
ولما تكبر ، يتمنون من قلوبهم أن تنصرف وترحل عن الحياة الدنيا ....
.
يستثقلك أبناؤك ، الذين كنت تأتيهم بكل ما لذ وطاب وأنت شاب
تلبى لهم كل الحاجات والرغبات ،
فإذا بهم يأتى عليهم وقت = كلهم يتمنوا رحيلك ، فقد سئموك ...
إن صبروا عاما ، فلن يصبروا عليك العام الآخر .
يبدأ الظهر فى الإنحناء ، ويخرج الشعر أبيضا ، ويبدأ اللعاب فى السيلان ، وتنزل الحواجب على العين ، والعقل يقل شيئا فشيئا ....
هكذا الرد إلى أرذل العمر
هكذا أنت يا ابن آدم
#وفى_أنفسكم_أفلا_تبصرون