بسم الله الرحمن الرحيم
“وعلّم الإنسان ما لم يعلم” ..صدق الله العظيم
“ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه، وقل ربي زدني علما”.
“وعلّم آدم الأسماء كلها”
“وعلّمناه صنعة لبوسا لتقيكم بأسكم”
“وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب”
“وآتيناه الحكم صبيا”
“وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث”، والآية “ربّ قد آتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث”.

ذكرنا سابقا أن كل العلوم التى وهبت للبشر “النظرية والتطبيقية” هى من الله تعالى،

1-العلوم النظرية “الحكمة-النبوة-علم القرآن-تفسير الأحلام-الأسماء (اللغة أو الكلام)”

2-العلوم التطبيقية “الصنائع بأنواعها: “صناعة الملابس، السفن، الحدادة وصناعة الدروع-وسائل النقل وعمليات تطورها تدريجيا من الدراجة الى القطار الى السيارة..إلخ من الفحم الى الديزل الى الكهرباء إلخ”..”..صدق الله العظيم

ولكن كيف تنزل تلك العلوم أو توهب الى الإنسان؟ن

بمراجعة الآيات أعلاه نجد أن العلوم الإلهية تنزل على الإنسان بما يعرف بالوحى الذي نطلق عليه “الإلهام” – وهو علم أو فكرة تنزل على عقل الإنسان مباشرة.

كما الآية لسيدنا نوح الذي صنع أول سفينة على الأرض “وأصنع الفلك بأعيننا ووحينا”.

وأيضا في تعلم النبي يوسف تفسير الأحلام “وكذلك يجتبيك ربك ويعلّمك من تأويل الأحاديث”، والآية “ربّ قد آتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث”.

فلم تأت آية تقول بنزول ملك يعلّم يوسف فى السجن تفسير الأحلام، بل علم تفسير الأحلام نزل على “عقل” النبي يوسف مباشرة بالإلهام، وكان يجيب وهو على ثقة تامة بصحة وصدق علمه.

-إذا يمكن مما سبق أعلاه أن نستنبط أن عملية تعليم الله تعالى لآدم الأسماء كلها أنها كانت “إلهاما” ولم يعلّمه الله تعالى مباشرة كما جاء فى بعض التفاسير.

كما لحديث للرسول (ص) فإن الحكمة تتيسر مباشرة على لسان الفرد المخلص فى إيمانه. فقد قال “من أخلص لله أربعين صباحاً جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه”.

نزول علم المخلوقات الأخري:

ذكر النحل فى القرآن الكريم “وإذ أوحي ربك الى النحل أن إتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون”.

ونستنبط من الآية أعلاه أن كل المخلوقات من حشرات وحيوانات برية وبحرية وهبت علم طريقة عيشها وطعامها ومسكنها وتزاوجها ورعاية صغارها وحماية نفسها بوحيّ من الله تعالى ونطلق عليه نحن (الغريزة).