الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه.
هذه اجابه سؤال من طلبه العلم للشيخ الوالد ابو احمد حفظه الله
فاحببت ان انقلها للاستفاده
وهى بعنوان
=====
متى ينتصر المسلمون؟





بسم الله الرحمن الرحيم

متى ينتصر المسلمون
================
شيخنا الجليل :هذه اسئله وردت من اخواننا وتقريبا معظمها فى موضوع واحد بعيدا قليلاعن المحاضره
متى ينتصر المسلمون ؟ او كيف يتحقق النصر للمسلمين مع كل هذه الهزائم النفسيه والحسيه فى هذا الزمان؟
=========

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا
من يهده الله فهو المهتدى ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
اما بعد
فان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى محمد وشر الامور محدثاتها وكل محدثه فى دين الله بدعه
وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله فى النار

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿١﴾
متى ينتصر المسلمون ؟

======================

قال الله تعالى: (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾)
وضح الله ان النصر لايكون من عند احد وانما من عند الله وحده وهذه الحقيقه غابت عن اذهان البعض هدانا الله واياهم فاصبح ينظر الى قوه العتاد وشده الوطأه وكل سبل الحرب الحديثه
وتناسى او نسى ان الله هو القوى المتين وانه بيده مقاليد الامور سبحانه
لابد لكل حدث من محدث وموجد ولابد لكل سبب من مسبب وقد جعل الله تعالى مسائل البلاء والابتلاء التى بين العباد بعضها مع بعض تعتمد على انواع من الاسباب سواء ماديه او معنويه
فان الله قد اعطى الانسان كل مافى الكون لخدمته ليعبد الله وحده ويتفرغ لعبادته
ولكن الانسان اخذ يمينا وشمالا هنا وهناك حتى اصبح خادما لكل ماحوله وكيف ذلك جاءه المال فأحبه وصار اقرب شيئ الى قلبه فاتخذه اله يعبد من دون الله
احب الحياه والرفاهيه والعيشه الرغده فزاد امله وتنسى اجله فاخذ يعمر الفانيه ونسى تعمير الباقيه.
وقس على ذلك فالامثله كثيره

وقال تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّـهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴿٧﴾)
بعد ان اخبرنا سبحانه ان النصر من عنده وحده اخبر ان هذا النصر لكى يتحقق لابد له من شروط
فان كل عاقل يطلب من غيره اعانه لابد ان يكون مابينه وبين المطلوب منه موده ومحبه ومعرفه
والا فكيف تعصى الله سبحانه وتجاهر بالمعصيه ثم تدعوه ان ينصرك
لابد للمسلم العاقل ان ينصر شرع الله
كيف تنتظر النصر وانت تنتظر العون من عدو الله
انظروا الى حال امتنا المسلمه التى تنكبت عن السبيل المستقيم فاستوردت كل ماهو لادين
انظروا فى بلادكم هل مازال الجهاد قائم هل الشريعه مطبقه فى كل نواحى الحياه
هل النساء كاسيات ام عاريات
هل تعظم شعائر الله ويجتنب محارمه ام ان البارات والخمارات اضحت ليلا نهارا جهارا مباحا فى بلاد الاسلام
انظروا الى تفرق الامه والعوده الى الجاهليه
عباد قبور ومعتزله ومرجئه وصوفيه ووو
عاد وجه التفرق القبيح على اشده وبعدو عن منهج الله ورسوله كل حزب بما لديهم فرحون

قال تعالى:( ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾
كيف تنتظر النصر من الله وانت لاتقيم لهذا النصر وزنا فانت تطلب من عدو الله ان ينصرك فى مواطن
وتعطى الدنيه من دينك وعلى مضض تسمع وتطيع وكأنك مجبر وماذاك الا لانك تحب الدنيا وتخشى عليها من الفوت
ووالله مابعد ذلك الا الموت.

وقال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾
كيف تغفلوا عن ذلك ان النصر من عند الله
وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾
نعم يؤيد الله بنصره من يشاء فلا احد يرغم الله على شيئ ولا لاحد عند الله عهد وانما الله الكريم هو الذى تعهد بنفسه
ان رجع المسلم الى ربه وعبده حق عبوديته وتوكل عليه حق توكله ووالى وعادى فى الله تبرأ من اعداء الله ووالى المسلمون
وصفى قلبه من الغل والحقد والحسد وعلم ان الدنيا دار زوال وان الاخره هي الحيوان
وانه موقوف ومسؤل وعمل مايقدر عليه فلا يكلف الله نفسا الا وسعها
واخذ بالاسباب وتعلق بمسبب الاسباب والتجأ اليه واعتمد عليه فلن يخيبه الله فالنصر اتيه لامحاله.


قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَن َّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَ ّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَ ّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾
من الذين وعدهم الملك انهم الذين امنوا وعملوا الصالحات حققوا الايمان والعمل فهل عملنا وحققنا الايمان
اننا نرى اناس منبهرون بكل ماهو غير اسلامى بل من يزرى على الاسلام واهله ويصف الاسلام بانه سبب تخلف امته
عن الغرب
بل من يمدح حتى سيئاتهم ويتغنى بكفرهم فيتحدث عن الخمر والخنزير والزنا والشذوذ انها حريات مكفوله
وفى اعياد كفرهم يشاركهم احتفالاتهم متمنيا لهم مزيدا من التقدم والعمر والرفعه ...فمن يهدى من اضل الله
اهكذا اصبح الدين الاسلامى عند هؤلاء مسخ والقول المشهور عند فقيههم وجاهلهم الايه (لكم دينكم ولى دين)
كيف ننتظر من الله النصر وكل شعوب الامه الاسلاميه الممزقه حتى فيما بينها تأخذها نعره القبليه نعره الجاهليه
نظرات الاستعلاء والحقد والتمييز وعدم المساواه
اقولها بكل صراحه هذه حقيقه رأها من رأها و ابى من ابى
الرسول الكريم يقول (المسلم اخو المسلم )ونحن نقول نعم ولا نعمل بالقول بل عكس ذلك
ألداء فى خصومه اشداء على بعضنا متعالين على بنى جلدتنا

وقال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
فاذا حقق المسلم الايمان دخل تحت وعد الرحمن وكان من المنصورين .واعلموا ان الايمان شامل جامع فليس عبادات فقط بل معاملات ايضا فما تعتقده يجب ان تطبقه فان اعتقدت ان الله واحد لاشريك له فعليك الا تشرك به شيئا فى قولك او عملك وعلى ذلك كل امور الايمان

قال الله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿٤١﴾)
قال الملك انه اذن للذين ظلموا واستضعفوا واخرجوا من ديارهم الى اخر الايات وانه ناصرهم ولكن كما قلنا فقد وضع الله شروط فقال معقبا ولينصرن الله من ينصره.
ثم من هم هؤلاء الذين سينصرون الله وينصرهم ماهى اهم سماتهم الذين ان مكناهم فى الارض اقاموا الصلاه واتوا الزكاه وامروا بالمعروف ونهو عن المنكر .
فانظروا رحمكم الله كم من امر بمعروف فى اراضى الاسلام ضاع وانكسر وكم من نهى عن منكر فى فم امرئ اندثر واصبح اثر
ولا حول ولا قوه الا بالله تخرج النساء عاريات متبرجات وكأنهن لم يخرجن من بيوت رجال...
تختلط النساء فى كل ميدان وتتعلم امورضحكوا عليها بها (حريه المرأه) ولا تعلم ابسط امور دينها
فأى كيد واى مسخ فى بلاد الاسلام


وقال تعالى:﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
الله سبحانه يقول واعدوا لهم ونحن نعد العده لاخواننا نتقاتل فيما بيننا
ونطلب العده من اعدائنا فمتى تستفيق امتى من رقادها وتلملم شمل ابنائها وتوحد رايتها وتطلب العز بالاسلام
وتبتغى العزه من ربها فيأتيها النصر باذن الله
=========
قال الامام البخارى :حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ )
=====
هذه البشارات بأن الاسلام باق وان زالت ملوك وامم فدين الله غالب لامحاله
فبعز عزيز او بذل ذليل وان تتولوا يستبدل قوما غيركم

(ما منِ امرئٍ يخذلُ امرأً مسلماً في موضعٍ تنتهكُ فيه حرمتُه وينتقصُ فيه من عرضِه إلا خذلهُ الله في موطنٍ يحبُّ فيه نصرتُه
وما من امرئٍ ينصرُ مسلماً في موضعٍ ينتقصُ فيه من عرضِه وينتهكُ فيه من حرمتِه إلا نصرَه الله في موطنٍ يحبُّ نصرته)
الحديث رواه أبو داود وهو حسن.
سبحان الله احكم الحاكمين كم انتهكت اعراض واستبيحت دماء مسلمين فى مشارق الارض ومغاربها
والمسلمون امام شاشات التلفاز يشاهدون كره قدم او حفلا راقصا او مسلسل درامى
او فى باحات الملاعب يشجعون
او فى حفل مسرحى او مهرجان غنائى
اهكذا يامه الاسلام اصبحنا نرقص ونغنى ونلهو
ثم تبجحنا فصلينا وسلمنا على الحبيب محمد بمزمار ونغمه وانشاد متبرجه بل زاد الامر وتغنوا بأيات رب العزه
فما كان دوى النهى عن المنكر اننا لم نسمع احد

=======
)المسلمُ أخو المسلم لا يظلمُه ولا يسلمُه، ومن كان في حاجةِ أخيه كان الله في حاجته، ومن فرجَ عن مسلمٍ كربةً
فرجَ الله عنه كربةً من كرباتِ يوم القيامة، ومن سترَ مسلماً سترَه الله يوم القيامة)
رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وأحمد.
=========
عن تميم الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر) وكان تميم الداري يقول قد عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز ولقد أصاب من كان منهم كافرا الذل والصغار والجزية
(مسند الامام احمد)تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .

========

عن ابن عباس قال: بعث الله محمداً ليظهره على الدين كله، فديننا فوق الملل، ورجالنا فوق نسائهم، ولا يكون رجالهم فوق نسائنا.
===============
واليوم نرى ونسمع المساواه بين الاديان وان تتزوج المسلمه الكافر

حديث ثوبان : عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإنَّ ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها).
===========
عن المقداد بن الأسود الكندي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبقى على ظهر الأرض من بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخل الله عليهم كلمة الإسلام بعز عزيز، أو ذل ذليل، يعزهم الله فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم فلا يدينوا لها.
===========
قال قال رسول الله انما مثل امتي مثل المطر لا يدري اوله خير او آخره
الطبراني في معجمه الأوسط
==================
اخيرا وليس اخرا
اذا اتقت الامه ربها وعادت الى كتابه وسنه نبيها بفهم سلف الامه ووقرت علمائها واخذت على ايدى سفهائها
فأمرت بالمعروف ونهت عن المنكر واستعدت لجهاد اعدائها وتأخت فيما بينها وعلمت ان الدنيا مرحله ومعبر الى الاخره
واخلصت فى كل اعمالها لله وحكّمت شرع ربها
وانقادت الى احكام ربها واعدت العده واستعدت مهما كان عدتها فان الله ناصرها
والا سيستبدل اخرين يحبهم ويحبونه ويكون النصر على ايديهم
والحمد لله رب العالمين.
واملاه ابو احمد
المنصوره10/11/2017