المهندس محمد شحرور و اخطاء منهجيه فادحه في كتابه القرءان والكتاب قراءة معاصره
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وبعد
فهذه كلمة موجزه لاستثارة الهمم للدفاع عن القرءان العظيم ،
وسوف التزم الموضوعية والانصاف وندعو الله ان يهدي مؤلف كتاب القرءان والكتاب قراءة معاصرة وان يرجع الى الحق هو ومن تاثر به ، فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل . والاصل ان التفسير والفقه علوم جليلة لها اهلها وطلابها . وتحتاج لعدة علوم اخرى منها اللغة والبلاغة والنحو والصرف واسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ الخ
والمعلوم انه يندر من يلتفت الى من يتكلم في الطب الا اذا كان من المتخصصين فيه ، اما الدين فقد هان عند بعض (المثقفين ) فصاروا يتلقونه من أي مصدر بلا تمحيص ؟؟.
افترضت انى دعيت ضيفا ضمن لجنة من المثقفين لمناقشة الكتاب كاطروحة دكتوراه ؟؟
وانى ساتبع المنهج الاكاديمى فى الحكم ،
ساقول : احمد الله واثنى عليه واصلى واسلم على رسوله وبعد :
الاصل حسن الظن ، ونحن نناقش الكتاب وليس نحاسب الكاتب فحسابه وحسابنا على الله
-الكتاب حوى ايجابيات كثيره منها تاكيد لبلاغة القرءان واعجازه والتاكيد انه من عند الله وصدق نبوة محمد ، وتاكيده على وحدانية الله وهذا جهد يشكر الكاتب عليه فقد ضرب الالحاد وعقيدة التلثيث باسلوب فلسفى ومنطقى فريد . واكد ان اللغة العربية هى اللغة التى استوعبت كلام الله فى الرسالة الخاتمه وضرب امثله طيبه .
دعوته لتحرير الفقه والتراث من التناقضات والحشو ‘ وحرية الرأى واتقان العمل
- تاكيده ان الوصايا العشر اصلاح للبشريه كلها .
ولكن مما يؤخذ على الكتاب الاخطاء المنهجية - الشطحات فى التفسير وامور العقيده والفتوى ؟؟
- ذكر انه اعتمد المنهج اللغوي في تحديد معاني الألفاظ، ولم يكن امينا في اتباع هذا النهج مثلا : حين فسر معنى كلمة جيوبهن في سورة النور بما مفاده ان المرأة مأمورة بستر العورة المغلظة وسمى ذلك الحد الادنى . ويفترى على الله الكذب فيقول ما نصه
فالزينة الظاهرة هي ما ظهر من جسد المرأة بالخلق أي ما أظهره الله في خلقها كالرأس والبطن والظهر والرجلين واليدين، ونحن نعلم أن الله خلق الرجل والمرأة عراة دون ملابس.
- -يعتبر تطبيق الرسول للإسلام غير ملزم للأمة الآن. بلا دليل الا افتراضات عقليه
ونشأ عن ذلك عدم اعترافه بالسنة النبوية والحديث كمبين للقرآن. وكانت نتائج هذا المنهج شطحات في التفسير واستنباط الاحكام
- لم يكن امينا حين اختار التفسير المرجوح ان ابن نوح ليس ابنا حقيقيا له وتفسير الخيانة بالزنا ( والقران لم يصرح بذاك ) وذكر ذلك بصيغة الجزم ونسب الخطأ الى من قال بغير ذلك علما ان نفى الزنا عن امرأة نوح رأى حبر الامه بن عباس رضى الله عنه كما ذكره بن كثير بسنده ، وعشرات العلماء رجحوا هذا الرأي .
- عدم رجوعه للعلماء سواء من السلف او المعاصرين وكأن الجميع على باطل وهو على الحق – والاصل في اصول أي أطروحة علميه : البحث عن ادبيات الموضوع بأمانه وذكر الآراء المختلفة دون تسفيه حتى يصل الى استنتاج سليم لا ان يضع الرأي مسبقا ثم يلوى اعناق الأدلة ويبحث عما يؤيد رأيه فقط باي شكل وهذا ما وقع فيه كل الفرق الضالة فلا يهتدون الى الحق
- تجرأ على التفسير دون ان يكون اهل لذلك .
- تجرا على الفتوى والاستنباط واصدار الاحكام بالحل والحرمة دون خوف من الله او ورع .
- شطحات فى كثير من امور العقيده . مثل تفسيره للاية 56 من سورة الذاريات ، ان الغاية من خلق الجن والانس : الحرية ؟؟ ومعنى العبوديه : الذل والخنوع ؟ قوله انعكاس الوضع الاجتماعى على الجنه ؟؟ انظر ص 360 من كتابه. ومعنى التوحيد والشرك ، وهى كثيرة ( اتركها للعلماء المتخصصين فى العقيده )
- بينما عاب على بعض المفسرين اخذهم اقوال من بنى اسرائيل مما جعل التفاسير بها حشو غير مطلوب ، وقع هو فى ادخال الفلسفه وامور رياضيه وفيزيائيه اكثر صعوبة واشق فهما ، والقرءان الاصل رسالة الله للجميع وليس للمثقفين والفلاسفه فقط ؟ ومن امثلة شطحاته او على الاقل كلام قد يلتبس فهمه ؟؟ قوله " الوجود المادى الحالى دائم ومحوره الله الحى الباقى "اى المرتبط به " انتهى كلامه .
- مخالفته لأصول اجمع عليها المسلمون ومنها ان الاستقامة على الصراط المستقيم تستلزم وجوب اتباع الرسول ، والسلف وفيما يلى توضيح محتصر لهذا الاصل العظيم وهو الاتباع الرشيد .
- الاستقامة على الصراط المستقيم .
أن الله تعالى قد أمر رسوله ومن تبعه بتحقيق الاستقامة فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) (112) هود ، وقال ( فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) الشورى . وامر موسى وأخيه بالاستقامة ، كما في قوله تعالى ( وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) يونس

والرسول والانبياء قدوة لنا ونحن مأمورون بالاقتداء بهم فيكون مفهوم الآيات ان الله يرشدنا الى اهمية المنهج القويم الذى نسير عليه لننال رضاه وليتم نعمته علينا بمرافقة النبيين والصديقين والشهداء ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً 69 النساء .
-
- وهذا المنهج يتمثل عمليا فى المداومة على سلوك الصراط المستقيم ، وهو الدين القيم ، من غير ميل عنه يمنة ولا يسرة ، ويشمل ذلك فعل الطاعات ، وترك المنهيات ، وهى الوسطية فلا غلوا ولا تفريط والمؤمن مطالب بالاستقامة الدائمة ، والهداية الى هذا المنهج القويم امر عظيم لذألك فان المؤمن يسال ربه في كل ركعة من صلاته : أهدنا الصراط المستقيم ، وقال :( سددوا وقاربوا ) فهما مرتبتان يطالب العبد بهما : السداد ، وهي تحقيق الاستقامة ، فإن لم يقدر عليها فالمقاربة ، ومما يدل على أهمية الاستقامة أن رسول الله لما جاءه سفيان بن عبد الله الثقفي ـ ـ يقول له: قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك ، فقال له النبي : ( قل آمنت بالله ، ثم استقم ) . صدق رسول الله بابي هو وامئ صلوات الله وسلامه عليه ،
- و الاستقامة تعصم صاحبها ـ بإذن الله ـ من الوقوع في المعاصي والزلل والضلال ومن الاستقامة حفظ الجوارح والا يخوض الانسان فيما لا يعلم وخاصة امور الدين حتى لا يضل ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً ) 36 الاسراء
- ولا تتحقق الاستقامة الا باتباع النبي وطاعته والاقتداء به
- قد بيَّن القرآن الكريم أنَّه ما من رسولٍ أُرسل إلاَّ لِيُطاع ويُتَّبع؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ النساء: 64، - و قال الله تعالى مُخاطِبًا المؤمنين ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ النساء: 59 .
-
- وقد بيَّن الله أنَّ ما جاء به الرسولُ في أمور الدِّين نحن مأمورون بالأخذ به، وأنَّ ما نهانا عنه فعلينا الانتِهاء عنه؛ قال ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ الحشر: 7،
- وبين القرءان ان مَن يُطِع الرَّسول فهو مطيعٌ لله؛ ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ النساء: 80، وذلك لأنَّ أوامره ونواهيه إنَّما هي من عند الله، وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) : 1-4 النجم ، فهذه النُّصوص تبين إنَّ طاعة الله مرتبطةٌ بطاعته - صلَّى الله عليه وسلَّم.
-
- كما ان طاعة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - دليلٌ على محبَّة العبد لله تعالى، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يحببكم الله ﴾ آل عمران: 31، فعَلامة صدق مَحبَّة الله تعالى هي الاتِّباع لسيدنا وقدوتنا وحبيبنا محمد ، كما انها شرط لنيل محبة الله ، وطاعة النبي لا يَكون حقيقة إلاَّ إذا كان واقِعًا نَحْياه في حياتنا، في السرَّاء والضرَّاء، وفي الشدَّة والرَّخاء، وفي العسر واليُسر، والمَنْشَط والمَكْرَه. وفى حياته وبعد مماته.
- والتمسك بالقران والسنه تعصم من الضلال بأذن الله ،قال ( تركت فيكم أمرين أو شيئين، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنتي ” وفي رواية ” وعترتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض )(سلسلة الأحادية الصحيحة )
- وطاعة الرسول يترتَّب عليها الثَّواب و مخالفته توجب العقاب؛ عن النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((كلُّ أمتي يَدْخلون الجنة إلاَّ من أبى))، قيل: ومَن يأبى يا رسول الله؟! قال: ((من أطاعني دخلَ الجنَّة، ومن عصاني فقد أبَى))؛ رواه البخاري في "صحيحه"، فطاعته سببٌ لدخول الجنَّة، ومخالفة أمره سببٌ للوقوع في الفتنة والعذابِ الأليم ودخول النَّار. قال تعالى: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ النور: 63
-
- النبى يوصى باتباع سنة الخلفاء الراشدين ونبذ التفرق والابتداع
- ولما كانت الاستقامة لا تتحقق الا بالاتباع فنجد حرص النبي على بيان المنهج والطريق المؤدى الى الاستقامة ن أبي نجيح العرباض بن سارية رضى الله عنه قال : وعظنا رسول الله موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون , فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا , قال - أوصيكم بتقوى الله , والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد , فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة - رواه أبوداود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . ومن دلالات هذا الحديث وصية رسول الله لأمته أن تسير على منهج السلف الصالح لأنه طريق النجاة وهذا كما في قوله (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) 153 الانعام ، ( مقتبس من مقاله للشيخ صالح الفوزان باختصار وتصرف )
قال النبي ( خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) حديث صحيح ان الصحابة والتابعين هم القدوة لهذه الأمة، بعد النبي ، ومنهجهم هو الطريق القويم في عقيدتهم، وفي معاملاتهم، وفي أخلاقهم، وفي جميع شؤونهم، ، ولذلك يحرص المسلمون على معرفة منهجهم ليأخذوا به، قال (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبه ، ولا يمكن أتباعهم بإحسان إلا بتعلم عقيدتهم وعملهم وفهمهم للقران والسنه .

الحق يرشد نا الى لزوم سبيل المؤمنين .
- السبيل إلى الله واحد لا يتعدد هو سبيل المؤمنين و من يتبع غير هذا السبيل قال الله فيه ( و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم وساءت مصيرا ) 115 النساء.

هذا ما تيسر جمعه ، والله من وراء القصد وهو الهادى الى سواء السبيل
وما كان من صواب فهو بتوفيق الله وما كان من خطأ فهو منى ومن الشيطان ، والحمد لله رب العالمين .