حقيقة العلم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وبعد
يقول ربنا فى كتابه العزيز
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ (49) العنكبوت
كان علمه علما ربانيا خالصا، ، وكونه أُمياً كَمَالٌ في حقه فقد أحاط بعلوم الأولين والآخرين، و أُعطي من العلوم ما لم يُعطَ أحَدٌ من العالمين .
والقرآن آيات بينات واضحات راسخات، في صدور المؤمنين به، الذين تدبروه وعملوا بتوجيهاته وإرشاداته، وعملوا بما فيه من حكم وأحكام وعقائد وآداب. فلم يكن على السنتهم فقط او مكتوبا فى الواح تقرأ ، بل كان كانه كتب في صدورهم . انهم الذين اوتوا حقيقة العلم النافع في الدنيا والاخرة ، وتضمن القرءان لعلوم الشريعة فهذا معلوم ، وكذلك سائر العلوم

، فما من علم الا وله اصل في القرءان ومن ذلك علوم الذرة و ارتياد الفضاء وعلم الوراثة ودلائل ذلك معروفه ولكن نشير هنا الى شىء جديد وهو اشارة القرءان الى الدقة المتناهية فى القوانين الفيزيائية والكيمائية والبيولوجية والتوازن بين ذلك جميعا لكى يستقر الكون وتكون هناك امطار ونبات وحياة كما شاء ربنا . ومن درس شيئا من هذه العلوم يعلم معنى الاتزان والكم والدقة المتناهية في قوانين الحركة وكذلك مئات التفاعلات الحيوية فى جسم الكائن الحى . كل شيء بقدر واتزان لا يعرف الصدفة والعشوائية

يشير القرءان الكريم الى الدقة والاتزان في كل ما يخلق ربنا
وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21) الحجر
انظر الى كلام احد علماء الفيزياء ننقله كما ورد
يقول ستيفن هوكنج: يبدو أن قيم أرقام حجم شحنة الإلكترون ونسبة كتلة البروتون إلي كتلة الإلكترون قد ضبطت ضبطا دقيقا جدا لتجعل نشأة الحياة ممكنة. (تاريخ موجز الزمان – د. ستيفن هوكنج – ترجمة د. مصطفى إبراهيم فهمى – الهيئة المصرية العامة للكتاب – 2001.)
اما علم حملة الشهادات الذين يطعنون في القرءان السنه فهو من جنس علم قارون الذى قال انما أوتيته على علم عندي ، طغى عليه الكبر ، وجحد النعمة ، فخسف الله به وبداره الارض .