قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم

“إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتّلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم، فإعلموا أنّ الله غفور رحيم”

“وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين، آلآن وقد عصيت وكنت من المفسدين؟ فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية، وإنّ كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون”

“فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي فى الحياة الدنيا متعناهم الى حين” ..صدق الله العظيم


الملاحظ من الآيات أعلاه أن الأمر الإلهي للمؤمنين أن يعاقبوا الكفّار المعتدين والمفسدين فى الأرض، وجاء التنبيه لهم بألا يقبلوا توبتهم بعد الإنتصار عليهم (القدرة عليهم) أو إلقاء القبض عليهم، فهنا تكون التوبة أو إظهار الإيمان نفاقا ظاهريا أو خوفا من العقاب وليس إقتناعا.

وكذلك كان الفعل الإلهي مع فرعون عند غرقه فى البحر، فرغم كل الآيات الإلهية السابقة “الحية-العصا-الجراد-القمل-الضفادع..إلخ” لم يؤمن فرعون تكبرا وغرورا، إلا بعد (القدرة عليه) وغرقه فى البحر وطلبه النجاة بإظهار الإيمان، فكان الرفض الإلهي.


بإستثناء وحيد ذكر فى القرآن وهو (قوم يونس) الذين رفع عنهم عذاب الخزي أو العذاب الأخير عندما حلّ بهم بعد إعلانهم الإيمان بالله تعالى.