( فرض الوقت ) واجب اهل العلم وطلابه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه
ايها الاحباب ان ثوابت الاسلام يجب ان يعرفها عوام الناس وخواصهم العربي والأعجمي ولا يعذر احد بالجهل بها ووجب على طلبة العلم تخصيص جزء من اوقاتهم وجهدهم لبيانها للناس ، والتركيز عليها ، في المنتديات والدعوة المباشرة وكل طريق مشروع . وعدم الاقتصار على المناظرات ، والدراسات المستفيضة ، في زمن غاب عن كثير من المسلمين في كثير من بقاع الارض ابسط الاسس ، وتأثر بعض المثقفين بشبه المبطلين من مدعى الحداثة والتجديد .
انى اضع رؤوس اقلام واشارات ، وليس معنى انها امور معروفه ان نتركها او نقصر في بيانها والاهتمام بها . ولم اقصد التبويب والترتيب والاستيعاب فالموضوع ضخم " هو الاسلام " يقدم بصورة ميسرة – ليس فيها اختصار مخل ولا تفصيل لا يلزم على غير العرب بل ملايين في بلاد العرب .
ولعلى تركت بعض الامور اكتفاء بالأمثلة ولان أحياني الله اعود لما كتبت تنظيما وضبطا او لعل بعض طلاب العلم يقوم بهذه المهمه
الاسلام والايمان
ان اول اركان الاسلام الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة ، وان من ابتغى غير الاسلام الذى بين الرسول اركانه وحيا من ربه ، فلن يقبل منه.
والايمان قول وعمل ، ويشمل الايمان الجازم باركان الايمان السته ، ( الايمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله جميعا ، وباليوم الاخر ، وبالقدر خيره وشره ) كما في حديث جبريل والآيات خواتم سورة البقرة
وما يتبع ذلك او يلزم من تفاصيل ولا يصح الايمان الا بها ويلزم عموم الناس معرفتها ( ينظر الطحاوية وشروحها ) ومن ذلك محبة ال بيت النبي جميعا ومن ال بيته ازواجه الطاهرات امهات المؤمنين ، ومحبة الصحابة جميعا والترضي عليهم ، وتوقير اهل العلم من حملة القرءان والحديث من السلف والخلف ، ولزوم الجماعة والحذر من الابتداع . والتحذير من الشرك وما ينقض الشهادة ، ووجوب تحكيم شرع الله والسعي لذلك ضمن ضوابط الشرع ، فلا غلو بتكفير عموم المسلمين ، ولا تفريط بإيجاد المبررات لترك الشريعة والرضى بالمخالفة .
اركان الاسلام :
اداء الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [النساء: 103] ، يَعْنِي فَرْضًا مَفْرُوضًا مُؤَقَّتًا مَعْلُومًا.
والخشوع فيها " قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون "
ويلحق بذلك الميسر من امور الفقه .
الاخلاق والمعاملات والعلم وطلب الرزق
بيان امهات الاخلاق من الصدق والأمانة والعدل الاحسان الى خلق الله وخاصة الايتام والمسكين والوصية بالوالدين وبالنساء والايتام والمسكين.
والآيات والاحاديث الصحيحة كثيره يختار ايسرها حفظا " مثل سورة الماعون ، ومن ذلك
الامانة والوفاء بالعهد " والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون "
العفة والطهر والبعد عن الفواحش وما يؤدى اليها " والذين هم لفروجهم حافظون "
الآيات الجامعة " ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلم تذكرون " الاية
واية البر الجامعة ( ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر .... ) الآية
السعي في طلب الرزق الحلال " فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله " الاية " هو الذى جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور " الاية وطلب الرزق الْحَلَالُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة: 57] ، يَعْنِي حَلَالًا
واليقين بان الله هو الرزاق : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا [هود: 6] ، و الْقَنَاعَةُ بما رزق الله بعد الاخذ بالأسباب المشروعة نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [الزخرف: 32] ، و التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ في كل عمل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ [الفرقان: 58] ، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [المائدة: 23] ، و الصَّبْرُ عَلَى الطاعات وعن المعاصي وعلى وعلى الابتلاء وعلى مجاهدة اهل الباطل ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [القلم: 48] ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا [آل عمران: 200] ، وشُّكْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [النحل: 114] ، وَأَعْظَمُ النِّعْمَةِ هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ، والتوفيق لاتباع السنه و نعم لا تعد ولا تحصى فى الصحة والعلم والامن واللطف فى القضاء، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا [النحل: 18] ،
الاكثار من الذكر ، وذكر الله يشمل امور كثيرة منها ذكر اوامره والعمل بها ونواهيه وتجنبها ، والدعوة لدينه ، ونصرة نبيه ، ومحبته ، وتلاوة كلامه وتعظيمه ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [الطور: 48] ، يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا 41 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا [الأحزاب: 41-42] ، " والذاكرين الله كثيرا والذاكرات "
العمل لدين الله والدعوة ولزوم الجماعه
تجنب الخلاف والشقاق والتفرق ، والاستعداد للتضحية من اجل نصرة الدين واقامة الشرع والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وفق ضوابط الشريعة .
التأكيد على سلامة المنهج
" اهدنا الصراط المستقيم " " فاستقم كما امرت " " وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ان السلامة في اتباع ما عليه اجماع المسلمين من ثوابت وترك الابتداع في امور الدين تحت أي مسمى ( يستدل بما تيسر من الايات والاحاديث )
ان التجديد لا يعنى الهدم والابتداع والجرأة على الله والقول على الله بغير علم
ان السلف من الصحابة رضى الله عنهم ومن التابعين ومن تبعهم باحسان من العلماء والفقهاء جميعا قد اجتهدوا و تركوا تراثا عظيما وقد بذل العلماء المعاصرين جهدا لتنقية التراث مما قد يكون لحق به من وضع الوضاعين او اختصارا بالاقتصار على ما يلزم عموم الناس معرفته فالقران العظيم كتاب هداية ورحمة للناس كافة وليس كتاب قواعد نحوية ، او مذاهب فقهية ، او اجتهادات فكرية ، وكذلك السنه المطهرة والسيرة العطرة عبر ودروس واخلاق وهداية وبيان لما يلزم الناس في امور العبادة والمعاش.
هذا ما تيسر بيانه ليكون منهجا لطلبة العلم ، ترتيبا وضبطا وتعليما ونشرا فهم حملة ميراث محمد ، فينبغي ايصاله للناس ميسرا ، نقيا وهو واجب الوقت .
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.