قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم “وأذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألّا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم….،
فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما إستعجلتم به ريح فيها عذاب عظيم”.


” وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية، سخّرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فتري القوم فيها صرعي كأنهم أعجاز نخل خاوية”.. صدق الله العظيم



كلمة يوم تفيد النهار، ونفهم من الآية أعلاه بسورة الحاقة أن عقوبة عاد أو الريح الصرصر بدأت نهار اليوم الأول، بدليل أن الناس رأوها مستقبلة أوديتهم وظنّوا أنها سحابة ممطرة، ثم إنتهت أيضا عند نهار اليوم الثامن.

ولكن في سورة الحاقة ذكرت “سبع ليال وثمانية أيام حسوما”، ذكر الليل قبل النهار رغم أن الريح لم تبدأ بالليل ولم تنته به، ولكن ذكر الليل أولا قبل النهار تقديرا للترتيب العددي، فلا يمكن أن تكون الآية “وسخّرها عليهم ثمانية أيام وسبع ليال حسوما”..
أما لماذا جاءتهم الريح نهارا فذلك لأنهم كذّبوا وتحدّوا النبي هود “قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين”..
فجاءتهم نهارا أثناء يقظتهم وأثناء ساعات العمل وإنتهت الريح نهارا ولم يستطع قوم عاد الظالمين صدّها أو الصمود أمامها “فتري القوم فيها صرعي كأنهم أعجاز نخل خاوية”..


“أفأمن أهل القري أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ، أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون “.. صدق الله العظيم

كما أن قول هود (عذاب يوم عظيم) ، لا تعني أن العذاب ليوم فقط يهلك فيه كل الكافرون بل إستمر لعدة أيام.

ولذا تعبير (يوم القيامة) لا يعني أنه يوم واحد بل قد يستمر أياما أو شهورا .