روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ ؟ قَالَ : " لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا " ، أَوْ قَالَ : " لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " .

يا الله ... حتى في الصلاة .. حرامية ؟! بل هم شر الحرامية .. عياذًا بالله تعالى .

ولماذا ؟

قد يقول قائل : إن الذي يسرق شيئا من أعراض الدنيا ، قد يستفيد منه في دنياه .. وإن كان حرامًا .

ولكن ماذا يستفيد الذي يسرق من صلاته ؛ إنه في الحقيقة لم يصل ، وقد قال رسول الله للمسيء صلاته : " ارجع فصل ، فإنك لم تصل " ثلاث مرات .

وفي صحيح البخاري عَنْ حُذَيْفَةَ أنه رَأَى رَجُلًا لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ ، وَلاَ سُجُودَهُ ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ ، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : مَا صَلَّيْتَ ! ولَوْ مُتَّ ، مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ألا فليراجع المقصر صلاته ، وليعلم الآباء أبناءهم ، ولينصح المسلمون بعضهم بعضًا .

اللهم من كان من أمة محمد على غير الحق ، وهو يظن أنه على الحق ، فردَّه إلى الحق ردًّا جميلا حتى يكون من أهل الحق .