بسم الله الرحمن الرحم

“واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري (بآيات الله) فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة”.
.. صدق الله العظيم

فما هى آيات نوح؟

قال نوح لقومه :

“ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا، ألم تر أن الله خلق سبع سماوات طباقا، وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا، والله أنبتكم من الأرض نباتا، ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا، والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا”..سورة نوح


من الآيات أعلاه يتضح أن دعوة الرسل والأنبياء الى البشر ظلت واحدة منذ نوح وحتى خاتم الأنبياء محمد (ص).

أى أن الدعوة الى الله وإثبات وجوده تعتمد بصورة أساسية على التفكر والنظر في ما حولنا من الموجودات.

فنوح وهو من أوائل الرسل الذين ذكرهم القرآن لم تكن لديه معجزات الي قومه ليثبت صدق دعوته أو يثبت وجود الله تعالى، بل إعتمد على تذكير الناس بالموجودات من حولهم “السماء والشمس والقمر والأرض …” وسألهم من خلقها إذن؟

وهذه المخلوقات هى (آيات الله) .

إذ فالعقل الإنساني هو نفسه بفطرته التى خلقه عليها الله منذ عهد نوح وحتي اليوم لم يتغير، أى لم يكن متخلفا فى الماضي ولم يتطور بمرور الزمن،

ففطرته البسيطة تقول أن كل ما حولنا وراءه صانع، وكل موجود بكل تأكيد وراءه خالق.