عادة ما يكون التركيز من الدعاة للكافرين والفاسقين على الوعيد والتحذير بالنار فى يوم القيامة، ولكن بالقرآن الكريم تحذير لعذاب يقع بهم فى الحياة الدنيا :

1- ما جاء على إنذار مباشر :

أ - قلة الرزق لمن لا يكرم اليتيم ولا يطعم المسكين :
وأمّا إذا ما إبتلاه فقدر عليه رزق فيقول رب أهانن، كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضّون على طعام المسكين :

ب- نقصان مال الربا أو ذهابه :
يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم

ج – لعنة الله تعالى على من يرمون أزواجهم كذبا :
فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

د- غضب الله على من زنت (خانت زوجها) وأشهدت الله على براءتها كذبا.
ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنّه لمن الكاذبين والخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين.

د- لعنة الله تعالى والعذاب العظيم على من يرمى المحصنات الغافلات :
إنّ الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا فى الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم

ج- ضيق العيش :لمن يعرض عن ذكر الله
ومن يعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا

ينبغى الإشارة الى أنه قد يستمتع الكافر أو الفاسق بالحياة الدنيا :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ

والآية : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون


هـ- من يمكر سيئا يعود عليه :

إستكبارا فى الأرض ومكر السئ ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله، فهل ينظرون إلا سنت الأولين، فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا

هـ- العذاب الأليم على من يرغب فى إشاعة الفاحشة بين المؤمنين :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


2- من التحذير ما جاء على شكل قصص :

عقوبة التكبر مما جاء فى :
أ- قصة صاحب الجنتين
ب- قصة قارون.
والإثنان إتصفا با(الشرك و التكبر) بسبب كثرة أموالهما
وذلك لأن التكبر والشرك عند حصول الغنى أو الجاه هو الفعل الأكثر شيوعا عند البشر، فكان التنبيه والتحذير منهما من خلال القصتين ومن خلال الآية (إنّ الإنسان ليطغى أن رآه إستغنى(
فخسر صاحب الجنتين كل ماله (وأحيط بثمره فأصبح يقلّب كفيه على ما أنفق فيها وهى خاوية على عروشها ويقول يا ليتنى لم أشرك بربى أحدا(
وخسر قارون نفسه وماله (فخسفنا به وبداره الأرض
(
ج- عقوبة إمساك الصدقات :
أصحاب الجنة الذين خسروا جنتهم بسبب التوقف عن إخراجهم الصدقات للمساكين.
فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم

د – عقوبة الشرك بالله :
قصة السامرى الذى كان من قوم موسى
فقد ناله العذاب فى نفسه )إذهب فإن لك فى الحياة أن تقول لا مساس(

المشترك فى تلك القصص:
أولا : أن العقوبات جاءت بعد تنبيه وإنذار .

ثانيا : أن العقوبات كانت ظاهرة للأفراد المعاقبين ولمن حولهم :
– فلقد عرف صاحب الجنتين سبب عقوبته (ليتنى لم أشرك بربى أحدا)
– وأصحاب الجنة ﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ(
– قارون (وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ(
-السامرى – ( وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي(


وهذه العقوبات الدنيوية من حكم الله تعالى ، لماذا ؟

-لكى يوقن المتشككون فى وجود الله تعالى وفى مراقبته وعلمه بكل شئ.
-الإثبات الفعلى لإنذار من عقوبات إلهية.
-إثبات ملك الله تعالى للكون وكل ما فيه وقدرته على كل شئ (ريح صرصر تضرب جنة، أو وباء يلحق بثمارها، أو صحة السامرى، أو خسف الأرض بقارون وداره)، وتعتبر من (آيات الله تعالى.(
-هى رحمة من الله تعالى ففيها العظة والعبرة للناس لكى لا يسلكوا هذا السلوك.
– عظة أيضا وتنبيه لمن أجرموا أنفسهم حتى يصححوا أفعالهم ويتوبوا قبل عذاب الآخرة ، فبعد أن خسر أصحاب الجنة جنتهم ومالهم ختمت الآية (كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون(.