عن كتاب لم يحتفى به-832874763.jpg

لم يحتفِ بكتاب رداد السلامي أحداً من المثقفين اليمنيين ولَم يكتب عنه أحد نظراً لكونه لم يرضِ وعي الأيدلوجيين الذين يَرَوْن أن كتابه تحدث عن الاسلام كثيرا كقوة دافعة للنهضة ، وأفصح بوعي وقوه عن انتماءه الفكري والسياسي حين اعتبر "الاخوان المسلمين" خط النهضة الوطنية والإسلامية الأصيل والوحيد الضامن لتحولات إيجابية تعيد الأمة إلى مجرى قوتها ومركزيتها الحضارية كأمة وسطاً رسالياً وجغرافياً وعلى عاتقها ينبني مطلب العدل المأمول عالمياً، لكنه أيضا لم يحظى باحتفاء التيار الاسلامي الذي ينتمي إليه بوصفه "إخوانيا" عريقاً وهذا يعود لأسباب خاصة يرى فيها التيار أهمية أن يكتسب الفرد المنتمي إليه خاصية الاعتماد على الذات في تأكيد حضورها الفكري والاطلاع والحفر المعرفي من أجل تشكيل واقعاً إسلامياً ناهضاً ومتمركزاً في حركة الصراع مع مختلف القوى ، وبالتالي فإن الاحتفاء به قد يشكل قيداً نفسياً أمام إبداعاته المنتظرة .

رداد السلامي من الذين ينتمون إلى حقول الضوء المزروعة في أحداق السماء، إنه قادم من مجرات الكون البعيدة ، وهو من النوعية القادرة باستمرار على تشكيل الوعي وإحداث الفارق الكبير في الذهنية الوطنية والإسلامية، كما أنه يمتلك القدرة على صياغة الوعي والوجدان وتطعيمه بالمعرفة اللازمة لدفع مسيرة النهضة إلى الأمام ، فخامة في الكلمة ، عندما يضع قلمه على الورق تتحول إلى "جيش وأسطول " ذلك أن لغته مشبعة بطاقة قوة لا متناهية ، إنه حر ينتمي إلى التلقائية والبساطة ويعشق الأجواء الصافية والهواء الطلق والروائح النقية المنعشة ، كما أنه واحد من الذين فتحوا الأبواب نحو الأماكن البعيد التي ليس لها نهاية، وسيظل دوماً حاضراً في سا
حة المعرفة وجبهة الوعي لأن المعرفة مفتاح تشكيل الذات والمجتمع وبناء المستقبل .
ذات مرة قالت عضوة في منتديات قبيلة يافع اليمنية اسمها "فينوس" في رد على بوست كتبته التالي :
السلام عليك يا رداد السلامي ورحمة الله وبركاته دائما ما أقف منبهرة مدهوشة أمام هامة الحرف هنا وهناك
وبكل الأزمنة ...
فارع الطول هو أنت حيثما أمتدت عناقيدك أينعت واثمرت
وقطفنا من بين أناملك التين والزيتون ...
تبهر .... تشتت ... وتربك
سهل ممتنع ,, يخضب الأمكنة بالنار والزمهرير
يثلج حد الصقيع ,, ويصهر حد التبخر والتلاشي ...
أي حروف هي حروفك ,,, وأي ابجدية تكنزها لذاتك ...
راحلون نحن بين السطور .... تستقبلنا محطة ونغادر اخرى
إلي أين تريد أن يوصلنا قطارك .... وأي المدن هى تلك التي يسكنها خيالك
لنعش فيها امنين ,,,, يقال لنا لا تثريب عليكم اليوم ...
وعليك السلام يا رداد السلامي ...