الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ونصلي ونسلم على نبيه الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد، فقد انتهينا – بعون الله - من تحقيق كتاب: (رسالة الفرق الـمؤذن بالطرب في الفرق بين العجم والعرب) للشيخ: مصطفى بن كمال الدين البكري الصديقي (ت1162هـ) وقد وقع الكتاب في: 758 صفحة. وقد اعتمدنا في تحقيقه على نسختين، لـم نظفر بغيرهما مع شدة الفحص والتحري، وهما:
النسخة الأولى: من مجموعة طوماس فيشر، محفوظة بجامعة تورنتو بكندا.
النسخة الثانية: وهي نسخة مكتبة شستربيتي بإيرلندا.
يحتوي الكتاب على مقدمة في ذِكْرِ نَسَب النبي ، ونَسَبِ أُمِّهِ، ونَسَبِ العَشْرَةِ الـمُبَشَّرِينَ بالجنَّةِ الأخْيَارِ، ونُبْذَةٍ في فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ الأطْهَارِ.
البابُ الأولُ: في الفَرْقِ بينَ العَرَبِ والعَجَمِ والأعْرَابِ.
البابُ الثَّانِي: فِي تخَيُّرِ الحَقِّ -سُبْحَانَهُ وتَعَالَى- العَرَبَ، واخْتِيَارِهِ مِنْ خِيرَتِهِمْ سَيِّدَ الخَلْقِ .
البَابُ الثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَةِ حَقِّ العَرَبِ ووُجُوبِ حَقِّهِمْ، وأَنَّ بُغْضَهُم مُفَارَقَةٌ للدِّينِ، وأنَّ حُبَّهم إيمَانٌ، وبُغْضَهُم نِفَاقٌ.
البَابُ الرَّابِعُ: فِي أنَّ بَقَاءَ العَرَبِ نُورٌ في الإسْلامِ، وأنَّ ذُلَّهُم ذُلُّ الإسْلَامِ، وقِلَّتَهُم عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ.
البَابُ الخَامِسُ: فِي وَصِيَّتِهِ بالعَرَبِ، ومَعْرِفَةِ أَنَّ مَنْ غَشَّهُم لـمْ تَنَلْهُ الشَّفاعةُ، وأنَّ هَلَاكَهُمْ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ.
البَابُ السَّادِسُ: فِي دُعَائِهِ لهُمْ ولقَبَائِلَ مِنْهُمْ خَاصَّةً، وأنَّ كَثْرَتَهُمْ وإيمَانَهُمْ قُرَّةُ عَيْنٍ لهُ .
الباَبُ السَّابِعُ: فِي فَضْلِ بَعْضِ قَبَائِلَ مِنْهُمْ.
البَابُ الثَّامِنُ: فِي أنَّهُ سَابِقُ العَرَبِ إِلَى الجَنَّةِ، وأنَّهُ لـمْ يَنْزِلْ وَحْيٌ عَلَى نَبِيٍّ إلاَّ بالعَرَبِيَّةِ، وأنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ يُسَمَّى عَرَبِيًّا، ومَعْرِفَةِ أوَّلِ مَنْ تكلَّمَ بِهَا.
البَابُ التَّاسِعُ: فِي أنَّ كَلَامَ أَهْلِ الجَنَّةِ بالعَرَبِيَّةِ، وَأَنَّ الكَلَامَ مِمَّنْ يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ بالفَارِسِيَّةِ يُوَرِّثُ النِّفَاقَ ويُخِلُّ بالـمرُوءَةِ، ومَعْنَى الأحْمَرِ والأسْوَدِ الـمَبْعُوثِ إلَيْهِمَا .
البَابُ العَاشِرُ: فِي مَعْرِفَةِ أَنَّ جُمْهُورَ الصَّحَابَةِ هُمْ خُلَّصُ العَرَبِ العَرْبَاءِ، وَأَنَّ مَا يَرْفَعُهُ بَعْضُ الجُهَلَاءِ: «أنَا مِنَ العَرَبِ ولَيْسَ الأعْرابُ منِّي» لا أَصْلَ لَهُ.
الخَاتِمَةُ: فِي ذِكْرِ بَعْضِ مَا امْتَازَتْ بِهِ العَرَبُ عَنِ العَجَمِ، مِنَ الخِصَالِ الحَمِيدَةِ وجَمِيلِ الشِّيَمِ.
وقد خدمنا الكتاب بأن ضبطنا نصَّه بالشكل، وشرحنا الكلمات المبهمَة في المتنِ، مع ذكرِ مصادرها اللغوية، ووثقنا الأقوال الواردة في متنه، وذلك بنسبتِها إلى قائليها ومؤلفاتهم إن وُجدت، أو نسبتِها إلى مؤلفاتٍ أخرى، ورجعنا إلى المؤلفاتِ التي ذكرَها البكريُّ لتوثيق الآراء منها، وخرَّجنا النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الواردة في المتن، مع إتمامها، وخرجنا الشواهد الشعرية، وذكرنا تمامها، وبحرها، ونسبتها إلى قائليها، وذكر مصادرها، إن لم تكن من قريحة المؤلف، وعرفنا تعريفًا موجزًا ببعضِ الأعلام الذين ورد ذكرهم في المتن، وراجعنا بعض النصوص على المصادر الأصلية من كتب التراث والمعاجم وغيرها؛ للوصول بالنص إلى الصواب، ووضعنا فهارس فنية للآياتِ القرآنية والأحاديث النبوية والقوافي.
وأخيرًا، فإن هذا الكتاب من الكتب القيمة التي تسد فراغًا في المكتبة العربية، فجزى الله مؤلفه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء!
المحققان:
د. محمد عبد السلام محمد سويسي
د. امحمد على سليمان أبو سطاش