وتأدب العلماء مع ألفاظ القران وتعظيمهم له في احكام الدين ومسائل الفقه وابوابه كلها:
قال المولى سبحانه و تعالى: ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس)
قال ابن جبرين في توضيح معنى الآية وبيان فرض إلام في الميراث والقسمة (ثم ذكر أن للأم ثلث الباقي في العمريتين، وهما: أبوان وزوج أو زوجة، فللأم ثلث الباقي تمشِّياً وتأدباً مع القرآن، لأن القرآن فرض لها الثلث إذا لم يكن هناك ولد ولا جمعٌ من الإخوة، ففي هذه الحال إذا كان في المسألة أحد الزوجين وأب وأم فكيف نعطيها أكثر من الأب، الأب عادة ما يأخذ أكثر منها، فإذا كان معها زوج وأعطينا الزوج النصف ثلاثة من ستة، وأعطينا الأم الثلث اثنين من ستة، ما بقي للأب إلا واحد وهو سدس.
فرأى عمر بن الخطاب أنها تعطى ثلث الباقي بعد الزوج، ففي هذه الحال يكون لها سدس، وللأب مثلها مرتين، وللزوج النصف، وهذا يسمى ثلث الباقي تأدباً مع القرآن، إذا أخذ الزوج النصف ثلاثة من ستة بقي عندنا ثلاثة أسهم، للأم ثلث الثلاثة واحد وللأب مثلاها.
فهذه إحدى العمريتين
الثانية: زوجة وأبوان، فالزوجة لها الربع ويبقى ثلاثة، فللأم ثلث الباقي وللأب الباقي.
الباقي بعد الزوجة ثلاثة أرباع، فتأخذ الأم ثلث الباقي وهو في الحقيقة ربع، وسميناه ثلث الباقي تأدباً مع القرآن، ويأخذ الأب الباقي)انتىهى المقصود من ايراده .
فهنا صورتان الاولى : زوج وأم وأب .
فللزوج النصف ، وللأم ثلث النصف الباقي ، وللأب الباقي .
وأصل المسألة تكون من ستة للزوج (ثلاثة) وللأم (واحد) وللأب الباقي (اثنان) .
والثانية :
زوجة وأم وأب .
فللزوجة الربع ، وللأم ثلث الباقي بعد ربع الزوجة ، وللأب الباقي .
وأصل المسألة تكون من اربعة للزوجة (واحد) وللأم -اي الثلث الباقي - وهو في الحقيقة الربع (واحد) وللأب الباقي اثنان والله اعلم ..