مما يستدل به على أن الأحرف السبعة محصورة بهذا العدد ما روي أن النبي لما أتاه جبريل بحرف واحد قال له ميكائيل: استزده ... حتى بلغ سبعة أحرف, وأن النبي قال:(فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنه قد انتهت العدة).
وهذه الزيادة التي جاءت في حديث أبي بكرة t, وهي قوله: (فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنه قد انتهت العدة) هي زيادة واهية منكرة.
وقد أخرجها أبو عمرو الداني في "الأحرف السبعة" من طريق: الحسن بن دينار, عن علي بن يزيد, عن عبد الرحمن بن أبي بكرة, عن أبيه t.
وقد تفرد بها الحسن بن دينار.
والحسن هذا قال فيه الفلاس: أجمع أهل العلم بالحديث أنه لا يروي عنه, وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب, وقال ابن عدي: أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه, وقال أبو خيثمة: كذاب, وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه, وقال الجوزجاني: ذاهب, وقال الساجي: كان يتهم, وقال أحمد: كان وكيع إذا أتى على حديث الحسن بن دينار قال اضرب عليه. انظر: "لسان الميزان" (2/203)
وقد أخرجه الإمام أحمد وغيره من طرق عن حماد بن سلمة, عن علي بن زيد به, ولم يذكر هذه الزيادة.
وكذلك أخرجه مسدد عن عبد الوارث, عن علي بن زيد به, كما في "إتحاف الخيرة", وليس فيه هذه زيادة (فعلمت أنه قد انتهى العدة), فهي زيادة واضحة البطلان.
ثم إن الحديث مداره على علي بن زيد بن جدعان, وهو ضعيف, وقال حماد بن زيد: كان يقلب الأحاديث، وقال: كان يحدثنا اليوم بالحديث ثم يحدثنا غداً، فكأنه ليس ذاك, وذكر شعبة أنه قد اختلط. انظر: "تهذيب الكمال" (20/434)