عندما ينشغل فكر إنسان ما ، بشيء ما من أمور الدنيا ؛ فيسبح في أسباب تحقيقه ، ولا يربط وقوعه بالله جل ذكره ... هنا تحدث الأزمة الفكرية ..
إنه لا يقع شيء في كون الله إلا بإذنه ومشيئته .
إن الأسباب ليست فاعلة بذاتها ؛ إنما إذا أراد خالقها أن تنفعل مع الشيء انفعلت ، وإذا أراد أن يقطعها عن النتيجة قطعها ؛ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، ولا يسأل عما يفعل .
ولا يقع شيء في هذا الكون إلا بحكمة ، وإن خالف أمرك وهواك ، ظهرت هذه الحكمة أو لم تظهر ؛ لأنه صادر عن الحكيم سبحانه .
فإذا التمس العبد الأسباب وتوكل على ربها سبحانه ، وعلم أن الذي أراده قد يأتيه بإذن الله ، وقد لا يأتيه بإذن الله ؛ فسلم لله أمره ، ورضي بما قضاه .. سلم من الأزمات الفكرية .
فبحقه لأسلمن لأمره ... في كل نازلة وشد خناق
موسى وإبراهيم لما سلما ... سلما من الإغراق والإحراق