أَكثرُ من استوعَبَ الأحاديثَ المتواترةَ من المُصَنِّفين ...
ألف السيوطي كتاباً حسناً في المتواتر لم يُسْبَق إلى مثله مرتباً على الأبواب أورد فيه ما رواه من
الصحابة عشرة فصاعدا وذكر كل حديث بأسانيد من خرجه وطرقه وسماه " الفوائد المتكاثرة في
الأخبار المتواترة " ثم لخصه في جزء لطيف اقتصر فيه على عزو كل طريق لمن خرجها من الأئمة
وسماه " بالأزهار المتناثرة " ثم اختصره في كتاب "قطف الأزهار".
قال السيوطي في الألفية:
وَبَعْضُهُمْ قَدِ ادَّعَى فِيهِ الْعَـدَمْ ... وَبَعْضُهُمْ عِزَّتَهُ ، وَهْوَ وَهَـمْ
بَـلِ الصَّـوابِ أَنَّـهُ كَثِيـرُ ... وَفِيـهِ لِـي مُؤَلَّـفٍ نَضِيـرُ
ثم جاء بعده أبو جعفر الكتاني فاستدرك عليه في كتابه " نظم المتناثر من الحديث المتواتر " ثم لخّص
أبو اليسر عبد العزيز الغُماري ما استدركه الكتاني مما هو على شرط السيوطي مع زيادات عليه في
" إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة بما وقع من الزيادات في نظم المتناثر على الأزهار المتناثرة " وفيه
ما زاده مرتضى الزبيدي في كتابه "لقط اللآلئ المتناثرة ".
وقد أوصل الكتاني الأحاديث المتواترة إلى 311 حديث.
فائدة : السيوطي يشترط اتفاق عشرة فما فوق للتواتر، تبعا لأبي سعيد الاصطخري ، قال: لأن ما دون العشرة آحاد. قال في الألفية:
وَمَا رَوَاهُ عَـدَدٌ جَـمٌ يَجِـبْ... إِحَالَةُ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْكَـذِبْ
فَالمُتَوَاتِـرُ ، وَقَـوْمُ حَـدَّدُوا... بِعَشْرَةٍ ، وَهْوَ لَـدَيَّ أَجْـوَدُ
وَالْقَوْلُ بِاثْنَيْ عَشَرَ اْوْ عِشْرِينَا... يُحُكَى وَأَرْبَعِيـنَ أَوْ سَبْعِينَـا

[شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الأثر مع زيادات متفرقة]