1 - يثبت دخول شهر رمضان بأحد أمرين : الأول : رؤية الهلال ؛ ولو من واحد عدل ، فقد روى أبو داود والدارمي عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ . الثاني : إكمال عدة شعبان : ففي الصحيحين عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ : " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ " .

2 - لا يصام رمضان قبل رؤية الهلال ، فإن لم ير الهلال أكمل شعبان ثلاثين يومًا ؛ ولا يصام يوم الثلاثين من شعبان سواء أكانت الليلة صحوًا أم غيما ، لما روى أهل السنن عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ، فَقَالَ : كُلُوا ، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ . اللهم إلا إذا كان وافق يومًا اعتاد صومه ، لما في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ : " لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ " .

3 - تبييت النية لصيام رمضان ، وذلك في كل ليلة لقول النبي : " مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ " رواه أحمد وأهل السنن عن حفصة .

4 - تسن صلاة التراويح لهذه الليلة ؛ لأنها أول ليلة من رمضان .

5 - حسن استقبال الشهر بتوبة نصوح ، وعزم على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا .

أتى رمضانُ مزرعةُ العبادِ ... لتطهيرِ القلوبِ مِنَ الفسادِ

فأدِّ حُقُوقَهُ قَولاً وفِعْلاً ... وزادَكَ فاتَخِـْذه للمعادِ

فمنْ زرع الحبوبَ وما سَقَاهَا ... تَأَوَّهَ نادما يومَ الحصادِ

فاجتهدوا عباد الله ، واعلموا أن في رمضان شغل لمن يريد النجاة ، وكان السلف يتوادعون قبل رمضان ، ولا يلتقون إلا بعده ، ليقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنكم .