*- اقرأوا الزهراوين ما الحكمة في الجمع بين السورتين في بعض الأحاديث وفي المصحف
سورتي البقرة وآل عمران فيهما أصول العقيدة والشريعة والأخلاق
الرب والإله بينهما عموم وخصوص فمن المعاني المشتركة بينهما أي السيد المطاع ويختص الرب بمعنى التربية ويختص الإله بمعنى العبودية الطاعة
1- أما سورة البقرة ففيها خصوصية بالربوبية والتسليم التام لرب العالمين الذي يربي عباده ويزكيهم ويعلمهم
في أول السورة(ألم) وأن الكتاب لا شك فيه وأنه هدى لمن آمن بالغيب وسلم أمره لله الذي خلقه وغذاه ورباه وزكاه بواسطة ذلك الكتاب فقد جعله هدى للناس فمن آمن منهم بالغيب كان من المؤمنين ومن ازداد هدى كان من المتقين
وفي السورة قسمة ثلاثية لا تزيد ولا تنقص مؤمن ظاهرا وباطنا وكافر ظاهرا وباطنا ومنافق وهو الذي أظهر الإيمان وأبطن الكفر فاللهم اجعلنا من المؤمنين
هاكم ما بينته السورة لنكون من المؤمنين الاستسلام التام لمن خلقك وأمرك بطاعته لتسعد سعادة أبدية
*- واسم السورة له دلالة على الدعوة للاستسلام وترك الجدال في أمور التشريع (تدبر قصة البقرة وكيف جادل المخلوق وتعنت فشدد الله عليهم)
صور ومواقف تعلمنا وتعيننا على التسليم لمن بيده الخلق والأمر
أول نداء في القرآن كان عاما لكل الناس يدعوهم الله لعبادته لأنه خلقهم وأنعم عليهم
ولكن كيف بنا نثق أن هذه الأوامر ربانية فوضع الله أيدينا على أمر حسي سهل التناول هاتوا سورة من القرآن فإن لم تقدروا فاعلموا أنه تنزيل من حكيم حميد نعم أيقنا يا رب إذن سلموا استسلموا واذعنوا واخضعوا للواحد القهار الأوامر قد تخفى حكمها عليكم لكنكم آمنتم ووثقتم بربكم ويذكر الله أمورا خفيت عللها وأحكامها على الحق
*- فأهل الجنة مع كمالهم وكشف الحجب عنهم لما رأوا رزقهم قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وفي الحقيقة ليس هو بل أتوا به متشابها فهو في الحقيقة مختلف لذا لا تعترض على أمر الله ولا تسأل عن تشريعاته وأوامره هو ربك سيدك المطاع وأنت عبده المطيع نحن نتعلم معنى الربوبية والعبودية
*-وانظر إلى الملائكة ظنوا أن هناك تشابها بين آدم وذريته وبين من سبقوه على تلك الأرض أو ظنوا أنهم يعلمون شيئا عن آدم وذريته
فعندما قال لهم ربهم إنى جاعل في الأرض خليفة قالوا ما قالوا
لا علم لك بأسرار الخلق ولو كنت من الملائكة المقربين فعلموا أنه لا علم لهم إلا ما علمهم إياه عالم الغيب والشهادة
*- موسى يستسقى لقومه اضرب بعصاك الحجر
اذبحوا بقرة
النسخ وأسراره
ابتلى الله إبراهيم بكلمات فأتمهن العبد عبد يسمع ويطيع
وإبراهيم رأى ملكوت السموات والأرض هل يصلح ليكون مشرعا لا والله الشارع والحاكم والآمر عالم الغيب والشهادة لا شريك له في ذلك فقال إبراهيم أرنا مناسكنا
ولما دعا إبراهيم (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) ظن أن العلم أفضل فسأل الله أن يبعث من يعلمهم ويزكيهم ولكن عالم الغيب والشهادة لما ذكرنا بنعمه علينا(قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) آل عمران. قال يزكيهم ويعلمهم فالأولى التزكية والتخلية قبل التحلية فبالله عليك كيف نثق في البشر في تشريع أو حكم لا حكم إلا لله وحده له الخلق والأمر وانظر إلى تخاريف البشر الآن وتشرعاتهم المدمرة للقيم وللحضارة وللإنسانية
*-وفي تلك السورة عبادات وتشريعات أغلب أسرارها تعبدية أحكام الصيام والحج والجهاد والطلاق وتحريم الخمر لاحظ أن في تلك السورة وصفها فيها (منافع للناس)ومع ذلك تركها المؤمنون وحرم الربا
*- وفيها تمليك طالوت ولم يكن من سبط توارث الملك ولم يكن غنيا وفيها وفيها
والخلاصة سمعنا وأطعنا اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك