????بسم الله الرحمن الرحيم ????
الملخص من آية 83-98. الكهف وفيه قصة ذو القرنين ورحلاته الثلاث
الى المغرب والمشرق ومابين السدين
وقص القرآن الخبر وحياً جواباً لقريش لسؤالهم عن ذو القرنين
قال الله تعالى:
وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83)إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84)
إنَّا مكنَّا له بإذننا وحكمتنا وقدرتنا وأعطيناه اسباب العلم والحكمة والتصرف مايحتاج لتوطيد ملكه وسلطانه من الجنود والآلات الحربية
حتى بلغ مشارق الارض ومغاربها
الرحلة الاولى????
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86)

وصل الى نقطة تنتهي عندها اليابسة وتغرب الشمس على منطقة حمئة من طين لزج تكثر فيها الاعشاب
وجد فيها قوماًكفاراً يعبدون غير الله لباسهم جلود الوحش وطعامهم مالفظه البحر كما اخبرنا البيضاوي
والهمه الله الحكم العادل فيهم
فخيرهم ب
أعلن العذاب والقتل لمن ظلم نفسه وأصرَّ على الكفر في الدنيا
وسوء المصير في الآخرة

والتكريم والمعونة والتيسير لمن آمن وعمل صالحاً في الدنيا والجزاء والنعيم في الآخرة
ثم أتبع طريقه الى الرحلة الثانية????

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91)
وكأنه بلغ ووصل الموضع الذي تشرق منه الشمس
حتى وصل أقصى المعمورة أرض مكشوفة مستوية لاتحجبها عن الشمس مرتفعات ولا اشجار فيها قوم
قال عنهم سعيد بن الجبير أنهم حمر
وقصاراًً واكثر معيشتهم من السمك
وقال قتادة انهم الزنج
وكل ذلك محاطاً بالعليم الخبير
ثم أتبع طريقه للرحلة الثالثة????

حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95)

ثم أتبع طريقاً ثالثاً الى مابين السدين حاجزين عظيمين يخرج منهما يأجوج ومأجوج قوم متخلفون لايُفهِمون السامع كلامهم يعيثون فساداًوهلاكاً في الزرع والنسل وقيل أنهم كانوا يأكلون الناس والله اعلم
اشتكا اليه القوم وعرضوا عليه خراج من المال يجمعونه له لإقامة سد يمنعهم من الخروج
رفض عرضهم لان الله مكَّنه وسخرََ له من السلطة والقوة خيرٌ من المال ونسب الفضل الى الله
لكنه حفَّزهم على العمل والمعونة والإنجاز وليس الإتكال
عملية بناء السد????????
ردم الممر مابين السدين بالحديد حتى اصبح ركام الحديد بمساواة القمتين من الحاجزين او الجبلين
قال للعمال انفخوا بالأكوار والحديد حتى صار نارا ثم جاء بالنحاس المذاب (قطرا) وصبه فوق الحديد ليزداد قوةً وصلابةً
وقد استخدمت هذه الطريقة حديثاً في تقوية الحديد والاساس والقرآن أخبرنا عنها منذ 1400 قرن
وهكذا التحم الحاجزين وأغلق الطريق على يأجوج ومأجوج فلم يستطيعوا أن ينفذوه ولايتسلقوه
????????
وفي الحديث الذي رواه الامام احمدعن سفيان الثوري حديث صحيح، دخل النبي- - ذات يوم في بيته بيت زينب، وهو يقول--: (ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج كهذا وحلق بين إصبعيه، قالت له زينب: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون، قال: نعم، إذا كثر الخبث)، يعني إذا كثرت الشرور والمعاصي، ????
والقرآن لايحدد زمان ولامكان لهذا السد????

وبعد إتمام هذا العمل العظيم من بناء السد ماذا قال ذو القرنين ؟
قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)
نجد ذو القرنين شاكراً وذاكراً متبرئاً من قوته إلى قوة الله وفضله ولم يأخذه البطر والغرور في النفس
ولم يستغل قوته الا في الإصلاح ودفع العدوان وردَّ كل خير وعمل الى رحمة الله وفضله ????????
وفي لحظة تأمل لهذا البناء الشامخ العظيم القوي الصلب يتذكر ونتذكر الوعد الحق اليوم الآخر كيف ينسف الله السد وويجعله دكاً مبسوطاً في الارض لتكون الارض مكشوفة ومستوية ليوم الحشر
يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47)
ويربطنا الوعد الحق بمشهد النفخ بالصور ثم عرض الكافرين على جهنم
نتابع في الجزء الثاني من هذا الملخص بعون الله وفضله إن شاء الله
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
رقية احمد خشفة