????بسم الله الرحمن الرحبم ????
الملخص الثالث لسورة مريم من آية
41 -50 وفيه قصة ابراهيم
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41)
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45)

واذكر يامحمد في القرآن ابراهيم كان جامعاً بين الصديقية والنبوة
وتجلت اروع مشاهد الصدق مع الله يوم وقع الابتلاء عليه وامتثل لأمر الله بذبح ابنه اسماعيل في رضا وتسليم وطمأنينة وقال ابن القيم
لم يرد الله ذبح الولد وإنما اراد ذبح محبة الولد في قلب الأب ليخلص القلب لله لأنه خليل الله جل علاه
وظهرت نتائج الإمتحان
وغاياته قد تحققت وعرف الله من ابراهيم وابنهما صدقهما بطاعة الأب للرب وطاعة الإبن للرب والأب
????????
دعا ابراهيم أبيه الى التوحيد بالنصح واللطف واللين وتكرار يا أبت للإستعطاف ونسبهُ إليه كأب مع أنه مشرك . دعاه الى الهدى وبين ضلاله برفق وأدب ولم يقل له إنك جاهل لا علمَ عندك وحذره من اتباع الشيطان الذي دفعه وأغراه الى عبادة الأصنام التي هي عبادة الشيطان وخاف أن يحلَّ به العذاب ويفقد رحمة الرحمن
وخاطبه باللين وأللطف وكذلك سائر خطاب الأنبياء لأمتهم
واستخدام لفظ (أن يمسك )يناسب الرحمة لما فيه من الرقة
ثم أنكر ِ العذاب وذكر اسم الرحمن ولم يذكر الجبار او القهار ماناسب السياق لأن السورة تفيض بالرحمة
قال الإمام الفخر: رتب ابراهيم دعوته لأبيه في غاية الأهمية والحسن نبههُ
1- الى التوحيد ونفي الشرك بعبادة الأصنام واتباع الصراط المستقيم
2-ختم بالوعيد مع رعاية الأدب والرفق وتكرار يأبت دليل على شدة الحب والرغبة في صونه عن العقاب و إرشاده الى الصواب ????
????????
كيف قابل آزر دعوة ابنه

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
(46 قال البيضاوي بهذه الجهالة والقسوة كان الرد من أبيه آزر بالفظاظة والعناد والتهديد والوعيد والهجر المديد الطويل
ورد عليه ابراهيم ????

( قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48)
سلام عليك????
ما أحلاها من كلمة تضفي جو الحب والرحمة والبِّر والتسامح
وشتان بين القلب الذي هذَّبه الإيمان والقلب الذي أفسده الطغيان
وهذه إضاءات لنا في التربية القرآنية
لعلها تضيئ وتنير القلوب لنا ولأولادنا في سلوكنا وحياتنا ????

اعتزل ابراهيم مايدعون من دون الله. أي ما يعبدون من دون الله

وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50)

قال المفسرون: لما هاجر إبراهيم إلى أرض الشام، واعتزل أباه وقومه في الله، أبدله الله من هو خيرٌ منهم، فوهب له إسحاق ويعقوب أولاداً أنبياء، فآنس الله بهما وحشته عن فراق قومه بأولئك الأولاد الأطهار، ويعقوبُ ابن اسحاق، وهما شجرتا الأنبياء فقد جاء من نسلهما أنبياء بني إِسرائيل قال ابن كثير: المعنى جعلنا له نسلاً وعقباً أنبياء، أقرَّ الله بهم عينه في حياته بالنبوة ولهذا قال وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً أي كل واحدٍ منهما جعلناه نبياً وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا أي أعطينا الجميعَ - إبراهيم وإِسحاق ويعقوب - كل الخير الديني والدنيوي، من المال والولد والعلم والعمل وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً أي جعلنا لهم ذكراً حسناً في الناس، لأن جميع أهل الملل والأديان يثنون عليهم لما لهم من الخصال المرضية، ويُصلون على إِبراهيم وعلى آله إلى قيام الساعة، قال الطبري: أي رزقناهم الثناء الحسن، والذكر الجميل في الناس
????????
ونلاحظ ????حتى ذُكِرَ ثناؤه والصلاة عليه هو ونبينا محمد في الصلوات الابراهمية يرددها المؤمنون في صلاتهم منذ أن فُرِضَت الصلاة الى ان تقوم الساعة
وأيضا بعد كلِّ أذان
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
رقية أحمد خشفة