????بسم الله الرحمن الرحيم ????
الملخص الرابع ????لسورة مريم من اية 51-65 وفيه قصة موسى واسماعيل وادريس وتختم القصص بالثناء عليهم ثم تقرير الوحي والربوبية

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نبيا)
????
أي واقرأ عليهم من القرآن
خبر موسى
* فهوأخلص العبادة لله تعالى وأخلص نفسه لأداء الرسالة وبفتح اللام يكون معناه أخلصه الله بالنبوة واختاره للرسالة وكان رسولاً إلى فرعون وقومه نبياً رفيع الشأن عالي القدر.
من جانب الطور الأيمن أي يمين موسى، وكانت الشجرة جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر؛ قاله الطبري ????وغيره فإن الجبال لا يمين لها ولا شمال
وقال د السامرائي:???? أن الأيمن صفة للجانب وليس لجبل الطور
. وقربناه نجيا أي كلمناه من غير وحي. و عن ابن عباس ُأدني حتى سمع صرير الأقلام
وتجلت رحمة الله أن جعل الله هارون لموسى
عَضُداً ناصراً ومعيناً ولا أعظم من شفاعة موسى لأخيه
????????????

(53) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55)
اثنى الله على اسماعيل أنه صادق الوعد حينما قدم نفسه قرباناً للذبح طاعة لربه وأبيه

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) الصافات
نتأمل????
تسليم لأمر الله دون استفسار ووضوح او
اعتراض بل رضا ويقين ويالروعة الأدب والايمان مع الله نسب الصبر والتثبيت والفضل لله وليس من شجاعته وبطولته
والرضى سمة شبيهة بالرحمة
أي نال رضى الله قال الرازي????: وهذا نهاية المدح لأن المرضيَّ عند الله هو الفائز في كل طاعاته بأعلى الدرجات

وأثنى الله عليه بأمر أهله للصلاة وهذا مدلول في أهمية الصلاة
????
ومسؤلية الوالدين في الحث عليها
وكل موضع ذُكرَ فيه اسحاق ذُكِرَ فيه اسماعيل معه أو بعد قليل
????????????
وآخر قصة في سورة مريم إدريس
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)
اذكر يا محمد في الكتاب الجليل خبر إدريس إنه كان ملازماً للصدق في جميع أحواله،
قال المفسرون: إدريس هو جدُّ نوح، وأول مرسل بعد آدم، وأول من خطَّ بالقلم ولبس المخيط، وكانوا من قبل يلبسون الجلود
وعن ابن عباس أنه كان خياطا و لايغرز ابرة إلا بقول سبحان الله
وقد تقدم في الصحيح أن رسول الله مرَّ به ليلة الإسراء والمعراج وهو في السماء الرابعة
وعن مجاهد قال أن إدريس رُفِعَ ولم يمت
????????
وتختم ????قصص الانبياء من زكريا الى ادريس ????بالثناء عليهم
بما أنعم الله عليهم بالنبوة والرسالة والهداية وحِرصهم على اهمية توريث ابنائهم الإيمان والتوحيد

أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58)
????
أولئك المصطفون المخلصون الذين خضعوا وخشعوا لآيات الله التي أثرت في قلوبهم إيماناً ورهبةً فارتعشت جوراحهم وذرفت عيونهم خشية وخوفاً ورجاءً وسجدت جباههم طاعةً ومحبةً وخضوعاً
????
وقد أُضيفت الآيات إلى اسم الرحمن ِلكَون تَنزلُها رحمةً عظيمة على عباده تنير لهم الطريق لهدايته ورحمته ورضوانه
????????????

ثم جاء من بعد هؤلاء الصالحين قوم فرَّطوا في الدين وسَلكوا طريق الشهوات وتركوا واستهانوا بالصلوات فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً أي سوف يلقون كل شرٍّ وخسارٍ ودمار، قال ابن عباس:. غيٌّ وادٍ في جهنم

(58) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)

ونلاحظ تكرار ذكر الصلاة ????في السورة وكثير من السور
فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وتُوصف بأنها عمود الدين، وهي العبادة الوحيدة التي تلقاها الرسول مباشرةً من رب العالمين من دون واسطة الوحي جبريل ، وكان ذلك في ليلة الإسراء والمعراج
وهذا يدل علو مقامها ومنزلتها ، بالإضافة إلى أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، حيث قال الرسول : «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد له سائر عمله» [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة]، وقد كانت الصلاة من آخر وصايا الرسول قبيل وفاته، وهذا مما يدل على الأهمية والمكانة الكبيرة للصلاة في الإسلام. إن الصلاة تعزز الصلة بين العبد وربه، فعن طريقها تتحقق مناجاته ودعائه، فتكون وسيلة للتقرب لله ، وسببًا في مغفرة الذنوب، وللصلاة أيضًا الكثير من الثمرات الأخلاقية والتربوية على الفرد التي تنعكس إيجابيًا عليه وعلى وأسرته ومجتمعه، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتحقق للإنسان التزكية والراحة النفسية، حيث كان الرسول يقول : أرحنا بها يابلال
????????????
ولكن التواب يفتح لهم باب رحمته بالتوبة شرط الايمان والعمل الصالح

(59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63)

ومن رحمته يدخلهم الجنة ولاينقص من أجرهم بسبب كفرهم السابق
جنات عدن يَعُمها الأمن والسلام من الملائكة على وجه التحية والإكرام
وخَّصَّ الله بها عبادهُ المؤمنين بالغيبات التي آمنوا بها وصدَّقوها ولم يَروها ليقينهم وإيمانهم ، ووعده آت وثابت
ولهم ما يشتهون في الجنة من أنواع المطاعم والمشارب بدون كدٍّ ولا تعب، ولا تنغصٍ ولا انقطاع

(59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63)

المتقون هم الوارثون المستحقون للجنة . قال البيضاوي : ????والوراثة أقوى لفظ يستعمل في التملك والإستحقاق
إنها الوراثة الحقيقية الخالدة في الجنة وليس في الدنيا الفانية
قال ابن عاشور ????نسب وعده الأكيد إلى اسمه الرحمن رحمةً بهم
اللهم أورثنا الجنة يارب
????????????

ثم يأتي التعقيب بختام مشهد الجنة بالتقارير ا-????تقرير الوحي 2-????تقرير الربوبية 3- ????تقرير يوم البعث ثم ينتقل الى العالم الآخر في مشهد الحشر ونجاة المتقين والظالمين فيها جثيا
وهذه العناوين للتثبيت
نبدأ بتقرير الوحي ????

روى البخاري عن ابن عباس قال رسول الله لجبريل عندما استبطأ نزوله (مايمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ) فأنزل الله هذه الآية
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) إنما يتنزل حينما تقتضي حكمته ومشيئته وأمره
ومن لمسات د . فاضل السامرائي ????

أن السياق في سورة مريم يشير الى ????الملك ????
(لهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ)
وكذلك جاء وصف الجنة في مريم في سياق الملك والوراثة

وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63)

بينما في آية الكرسي السياق يشير الى ????العلم????
( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بما شاء )
2-????في تقرير الربوبية في مريم
رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)
????المالك???? وفي تفسير القرطبي المالك للسموات والأرض ومابينهما وجبت عبادته لما ثبت أنه المالك على الإطلاق ، وحقيقة العبادة الطاعة بغاية الخضوع ، ولا يستحقها أحد سوى المالك المعبود واصطبر لعبادته أي لطاعته ولا تحزن لتأخير الوحي عنك ، بل اشتغل بما أمرت به ،

وان شاء الله نتابع في الملخص الخامس ????تقرير 3-يوم البعث ثم ينتقل الى العالم الآخر في مشهد الحشر
والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
رقية أحمد خشفة????