????بسم الله الرحمن الرحيم ????
الملخص???? الأول لسورة طه ????
من آية1- 24

طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3)
طه: وهي الأحرف التي صيغ منها القرآن
ابتدأت السورة بالخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والحديث عن القرآن وأهمية ومكانة وعظمة ووظيفة القرآن
واختتمت ايضا بالخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والحديث عن القرآن

ولَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)
وعاقبة من أعرض عنه
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْم
َالقيامة أعمى (124)
الطبري????
قال ابن عباس : ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألاَّ يضل في الدنيا ، ولا يشقى في الآخرة ، وتلا الآية . من قرأ القرآن واتبع ما فيه
هداه الله من الضلالة ، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب ، ثم تلا الآية .
(قالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)
ما : نفي وجود اي شقاء متعلق بإنزال القرآن
فالبعد عنه شقاء وتلاوته بفهم وتدبر رحمةٌ وهدى وشفاء
إنه الكلام الإلهي الذي يصلك بالملأ الأعلى ويمُدك بالطاقةً والقوة والطمأنينة السكينة والرضا والأنس بالله
ثم بين الحكمة???? من إنزاله (إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3)
الطبري????
مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك هَذَا الْقُرْآن إلَّا تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى عقَاب اللَّه , فَيَتَّقيه بأَدَاء فَرَائض رَبّه وَاجْتنَاب مَحَارمه
يقول ????ابن القيم ????
الخوف حركة والخشية سكون والخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء والعارفين قال تعالى( انما يخشى اللَه من عباده العلماء ) فاطر
لذا كلما ازداد العبد معرفةً بالله وعلماً ازداد خشية ً واستحياءً من معصيته
????
ولما ذكر الحكمة من إنزاله دلَّت الآيات على بيان عظمة المنزل???? بذكر أفعاله بصفاته بالترتيب :
الخالق الرحمن المالك العليم
.
(3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)

(الثَّرَى مَا حُفرَ منْ التُّرَاب مُبْتَلًّا
يَعْلَم السّرّ وَأَخْفَى قَالَ : أَخْفَى منْ السّرّ : مَا حَدَّثْت به نَفْسك , وَمَا لَمْ تُحَدّث به
وكل الصفات التي ذُكرت لتعظيم القرآن ????
فالمتفرد بهذه الصفات :الخالق الرحمن المالك العليم هو صاحب الوحدانية المستحق للعبادة
فختمت الصفات بتقرير الألوهية

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)
تلك مقدمة السورة
????????????????????
ثم يقص الله على نبيه حديث موسى واختياره ورعايته ونصر الله وتأييده له والعناية الربانية له ولنبينا محمد
وكل ذلك تسلية وتثبيت لفؤاد النبي
و قصة موسى???? هي من أكثر القصص وروداً بالقرآن في كل سورة يخبرنا القرآن بشيئ مفصل بحلقة من حلقاتها
ففي هذه السورة تأتي مفصلة بحديث التكليف والتكليم والتبليغ وحوار وجدال فرعون مع موسى وهارون
ومشاهد عتاب وتحقيق موسى مع قومه وأخيه والسامري
بفتنة عبادة العجل
وفي كل سورة تأتي بإسلوب وعرض جديد لموقف بشكل تفصيلي وتشويقي

????مشهد حديث موسى والنكليم ????
(وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)

يقول الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام على وجه الاستفهام التقريري لتعظيم هذه القصة مُوجهاً الخطاب له ليأتم بالرسل في الصبر في تحمل أعباء الدعوة
????????
لَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَل , أي المدة التي قضاها في مدين عند الرجل الصالح أو نبينا شعيب
سَارَ بأَهْله عائداً الى مصر فَضَلَّ الطَّريق .
فلما رأى النار توقعَ ان يجد الدفئ
والدليل لهداية الطريق
وَالْقَبَس : هُوَ النَّار في طَرَف الْعُود أَوْ الْقَصَبَة .
قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : كَانَ في الشّتَاء , وَرُفعَتْ لَهُمْ نَار ; فَلَمَّا رَآهَا ظَنَّ أَنَّهَا نَار , وَكَانَتْ منْ نُور اللَّه

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13)

????جاء التكليم بالتعريف بإعلان الربوبية أولاً
ثم أمره بخلع نعليه لأن الحفوة تواضع وأدب
هو بحضور الله وفي ارض مقدسة
قَالَ أَبُو جَعْفَر : ليُبَاشر بقَدَمَيْه بَرَكَة الْوَادي , إذْ كَانَ وَاديًا مُقَدَّسًا .
عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر , في قَوْل اللَّه
طُوًى قَالَ : طَأْ الْأَرْض حَافيًا , كَمَا تَدْخُل الْكَعْبَة حَافيًا
????
(وأنا اخترتك) ياللتكريم نداء من الله عزوجل الى عبد من عباده المختارين المصطفين للنبوة
نودي بطريقة يعلمها علام الغيوب المتفرد بهذه الصفات هو القادر على توصيل النداء لعبده
????
(إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16)

????بعد ان ناده بالربوبية ناداه بالألوهية لأن عندما يتعلق الأمر بالعبادة ورفع العمل الصاعد الى الله فإن اسم الجلالة هو الله : التأليه والتنزيه
أما الرب :هو الاسم متعلق بربوبيته جل علاه لخلقه وإحاطته وقدرته وجميع ماينزل اليهم من رزقه وكرمه وحفظه أو قوته او عذابه ومطلق تصرفه في خلقه
وأوحى إليه???? اسس الرسالة ????
تقرير الألوهية والوحدانية بعبادة الله وحده وتتجسد العبودية لله بالصلاة ( فاعبدني ) وخص أشرفها وهي الصلاة لاتصال العبد بالله
أَقمْ الصَّلَاة لتَذْكُرني فيهَا
إذاً الغاية من التوحيد العبادة والاستخلاف في الأرض للعبادة والعمل
والحساب والجزاء والثواب والعقاب في يوم الساعة
يقول ابن كثير :
لاتتبعوا هواكم يقودكم الى التكذيب بالساعة ثم الهلاك
والحكمة من اخفاؤها لتجعل الإنسان في حذر وترقب وخوف وأمل ورجاء وبناء رصيد لها
وحذَّرَ الشاكين والجادلين باتباع هواهم ونهايتهم الهلاك
وأنهى الله الى موسى أسس الرسالة والتوحيد
????????????????????????
وصلنا الى???? السؤال عن وظيفة العصا????
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آَيَاتِنَا الْكُبْرَى

والسؤال عن وظيفة العصا هذا مع علم الله بها ولكن استفهام يتضمن استيقاظاً لمايريه فيها من العجائب والمعجزات
, ليُعَرّفهُ قُدْرَته عَلَى مَا يَشَاء , وَعظَم سُلْطَانه , وَنَفَاذ أَمْره فيمَا أَحَبَّ بتَحْويله إيَّاهَا حَيَّة تَسْعَى , إذَا أَرَادَ ذَلكَ به ليَجْعَل ذَلكَ لمُوسَى آيَة مَعَ سَائر آيَاته إلَى فرْعَوْن وَقَوْمه .
والسياق هنا لم يذكر ولى مدبراً
كما في سورة النمل لأن الطمأنينة والرعاية الربانية يظلل السورة
السعدي????
وكل تلك الآيات الدالة على صحة رسالتك ليطمئن قلبك ويزدادعلمك وتثق بوعد الله بالحفظ والنصرة

الضَّحَّاك ????يَقُول في قَوْله وَأَهُشّ بهَا عَلَى غَنَمي يَقُول : أَضْرب بهَا الشَّجَر حَتَّى يَسْقُط منْهُ مَا تَأْكُل غَنَمي
فلما ألقاها موسى
(فَإذَا هيَ حَيَّة تَسْعَى وَلَمْ تَكُنْ قَبْل ذَلكَ حَيَّة ; قَالَ : فَمَرَّتْ بشَجَرَةٍ فَأَكَلَتْهَا , وَمَرَّتْ بصَخْرَةٍ فَابْتَلَعَتْهَا ; قَالَ : فَجَعَلَ مُوسَى يَسْمَع وَقْع الصَّخْرَة في جَوْفهَا ; قَالَ : فَوَلَّى مُدْبرًا , فَنُوديَ أَنْ يَا مُوسَى خُذْهَا , فَلَمْ يَأْخُذهَا ; ثُمَّ نُوديَ الثَّانيَة : أَنْ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ , فَلَمْ يَأْخُذهَا ; فَقيلَ لَهُ في الثَّالثَة : إنَّك منْ الْآمنينَ كما في سورة القصص
وَاضْمُمْ يَدك يَا مُوسَى إلَى جَنَاحك , تَخْرُج بَيْضَاء منْ غَيْر سُوء اي برص , كَيْ نُريك منْ أَدلَّتنَا الْكُبْرَى عَلَى عَظيم سُلْطَاننَا وَقُدْرَتنَا .
????????????????????
وصلنا الى ????التكليف بالتبليغ لموسى ودعاؤه قبل التبليغ لفرعون ????
(اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)
في الملخص الثاني ان شاء الله
والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب
رقية أحمد خشفة ????????