????بسم الله الرحمن الرحيم ????
الملخص???? الثاني لسورة طه
????من آية 24-48
وصلنا الى
???? التكليف بالتبليغ لموسى ودعاؤه قبل التبليغ لفرعون ????
(اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)
لِتمرَّد فرعون وتجاوزه الحد والطغيان في الكفر والفسادوالظلم والقهر لبني اسرائيل والّْعُلو في الأرض

????دعاء موسى قبل التبليغ ????
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35)
نلاحظ???? رغم الآيات الباهرة المؤيدة لموسى والأخذ بالاسباب لكنه لم يُغنيه أن يطلب العون والتوفيق من الله
مشروعية الدعاء والتوكل والإستعانة بالله قبل أي عمل اقتداءً بالأنبياء

فسأله الإنشراح والتيسير
أي وَسَهّلْ عَلَيَّ الْقيَام بمَا تُكَلّفني منْ الرّسَالَة , وَتُحَمّلني منْ الطَّاعَة .
وَقَوْله : يَفْقَهُوا قَوْلي يَقُول : يَفْقَهُوا عَنّي مَا أُخَاطبهُمْ وَأُرَاجعهُمْ به منْ الْكَلَام
وَاحْلُلْ عُقْدَة منْ لسَاني لجَمْرَة نَار أَدْخَلَهَا في فيه عَنْ أَمْر امْرَأَة فرْعَوْن , تَدْرَأ به عَنْهُ عُقُوبَة فرْعَوْن , حين أَخَذَ مُوسَى بلحْيَته وَهُوَ لَا يَعْقل , فَقَالَ : هَذَا عَدُوّ لي , فَقَالَتْ لَهُ : إنَّهُ لَا يَعْقل ,
هَذَا قَوْل سَعيد بْن جُبَيْر
.
????وطلب موسى مؤازرته بأخيه هارون بإشراكه بالنبوة والرسالة
البيضاوي يقول :????
والأزر : بمعنى القوة اي يؤازرني ويعينني بماكلفتني به

وزاد الدعوة???? التسبيح والذكر الكثير بالإتصال بالعلي القدير
وذلك عوناً لهما في مواجهة الشدائد والصعاب بالتبليغ للطاغية فرعون
????
وتأتي ????الإجابة بالدعاء من العلي المعين

قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (36) قَالَ اللَّه لمُوسَى : قَدْ أُعْطيت كُلَّ مَا سَأَلْت يَا مُوسَى ثم يُخبره الله
☘️ بِمِنَتهِ بسابق فضله على موسى وفيه ملخص لقصة نشأة موسى ????
وقد وردت في القصص بشكل تفصيلي بينما في طه بثلاث آيات قصيرة ومختصرة وغنية وهذا من إعجاز القرآن

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (40) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)

التذكر. للنعم عبودية
قال الشوكاني ????تذكير موسى بالنعم ليطمئن قلبه أنّْا قد أحْسَنَّا
إليك قبل هذه المرة
يدُ الله ترعاه منذ أن طرحته أمه في التابوت أي الصندوق وهو رضيع ثم طرحته باليم اي نهر النيل الى أن القاه النهر بالساحل القريب من بيت فرعون ويد الله ترعاه وعنايته تتولاه
يقول البيضاوي????: وجعل البحر ذو تمييز مطيع لأن اليم ألقاه بالساحل القريب من بيت فرعون
????
(وَأَلْقَيْت عَلَيْك مَحَبَّة منّي القى الله على موسى محبة كائنة منه في قلوب عباده لايراه أحد إلا أحبه
فَحَبَّبَهُ إلَى آسيَة امْرَأَة فرْعَوْن , حَتَّى تَبَنَّتْهُ وَغَذَّتْهُ وَرَبَّتْهُ , وَإلَى فرْعَوْن , حَتَّى كَفَّ عَنْهُ
وَلتُصْنَع عَلَى عَيْني وَأَنْتَ بعَيْني في أَحْوَالك كُلّهَا بمرأى مني
البيضاوي : العين يُقصد بها الإرادة والإختيار لتكون تحت تصرفي ومشيئتي
الرعاية الربانية تظلله منذ أن قذفته أمه باليم الى ان وصل بيت فرعون
وثبَّت وربط َالله على قلب أمه وحرَّمَ عليه المراضع وردَّهُ الى حضن وثدي أمه
!!!أي كفالة وعناية أجلّْ وأكمَل من ولاية البرّْ الرحيم
والمراد بقرة العين : أي السرور برجوع وليدها اليها بعد أن طرحته باليم وعَظُمَ عليها فراقه
????
وَقَوْله : فَنَجَّيْنَاك منْ الْغَمّ : فَنَجَّيْنَاك منْ غَمّك بقَتْلك النَّفْس المراد القبطي عندما وكزه موسى فقتله بالخطأ لم ينوي قتله فامتلأت نفسه بالغم وتحرَّج ضميره وتأثَّم من إندفاعه فهداه الله للإستغفار
وشرح صدره بعد أن امتحنه الله بالغم والهروب من مصر إلى مدين مُفارقاً الأهل والوطن وذاق مشاق الطريق راجلاً على حذر وفقد الزاد ونال منه الجوع حتى وصل مدين وأكرمه الله بالأمن والزوجة والوظيفة

: وَفَتَنَّاك فُتُونًا هُوَ الْبَلَاء عَلَى إثْر الْبَلَاء قَالَ : بَلَاء , إلْقَاؤُهُ في التَّابُوت , ثُمَّ في الْبَحْر , ثُمَّ الْتقَاط آل فرْعَوْن إيَّاهُ , ثُمَّ خُرُوجه خَائفًا هارباً من مصر الى مدين

ففتناك واختبرناك بالإبتلاءات لتكون مُهَيَئاً ومُستعداً لحمل الرسالة بالميقات الذي قدره الله
الطبري
: ثُمَّ جئْت عَلَى قَدَر يَا مُوسَى يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ثُمَّ جئْت بالوَقْت الَّذي أَرَدْنَا إرْسَالك إلَى فرْعَوْن رَسُولًا وَلمقْدَاره

وَاصْطَنَعْتُك لنَفْسي يَقُول تَعَالَى ذكْرُهُ : وَاصْطَنَعْتُك لنَفْسي أَنْعَمْت عَلَيْك يَا مُوسَى هَذه النّعَم , وَمَنَنْت عَلَيْك هَذه الْمنَن , اجْتبَاء منّي لَك , وَاخْتيَارًا لرسَالَتي وَالْبَلَاغ عَنّي , وَالْقيَام بأَمْري وَنَهْيي .
????????????????????
????التكليف بالتبليغ ????لموسى وهارون ????بعد إجابة دعاء موسى بإشراكه في النبوة ????
(اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي )
بأَدلَّتي وَحُجَجي بمعجزاتي العصا واليد ، ولاتقصِّرا وتفّْترا وتضعفا في تبليغ رسالتي ,
اذْهَبَا إلَى فرْعَوْن بهَا
إنَّهُ تَمَرَّدَ في ضَلَاله وَغَيّه وظلمه لبني اسرائيل , فَأَبْلغَاهُ رسَالَاتي .
(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46)
واخبرهم جلَّ علاه بإسلوب الدعوة
الرفق واللين لا بالقسوة والِّشدة ، مع علمه سبحانه بجحود وكفر فرعون ولكن لِيُقيم عليه الحجة ويعلمنا الله اسلوب الدعوة ، فالقول اللين يأثر القلوب ويقودها إلى الحق إذا كان لطيفاًوسهلاً ورقيقاً ليس فيه مايُغضب ويُنَفِر
وخاف موسى وهارون من فرط فرعون أي يتسرع بالأذى لهما
لكن معية الله معهما سامعاً ومُبصراً ، فمن يكون فرعون إذا كانا في رعاية السميع البصير
وتظلل الآيات رعاية الله وعنايته بالرسل وهي المحور الثاني في السورة
????????
ثم أوحى الله الى موسى وهارون
☘️مضمون الدعوة إلى فرعون ????
(فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48)
ابتدأ الخطاب القرآني ِبلطف القول اللين
اناَّمُرسَلان من ربك وفيه تقرير الربوبية لأن فرعون كان يَدّْعيها

انَّا لم نأتِ لننازعك في ملكك ونُشركك فيه بل نحن عبدان مأموران مرسلان من ربك
1- طلبا منه إرسال بني اسرائيل والعودة بهم إلى الأرض المقدسة التي كتب الله أن يسكنوها وذلك لإنقاذهم من العذاب والظلم بتذبيح ابنائهم واستحياء نسائهم ويكلفهم من العمل مالا يطيقونه
2-ومزودان بالحجة والدليل على صدق رسالتهما : ايتي العصا واليد . قال الشوكاني ولم يُرهِ موسى العصا إلا يوم الزينة
3-وتضمن الخطاب الترغيب فالسلام على من سمع َ وأطاع واتبع الهدى
قال الشنقيطي :إن لم يتبع الهدى لاسلام عليه
وقال الزجاج: أي من اتبع الهدى
سلِمَ من سخط الله عزّ وجلّ ومن عذابه
والترهيب والتحذير من العذاب على من كذب وتولى
(إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى)
وتقرير وتأكيد تحذيرهما بأن خطابهما وحيٌ من الله وفيه تقرير للوحي
????????????????????
وصلنا إلى رد فرعون بثلاثة اسئلة نتابعها بإذن الله وعونه في الملخص الثالث . والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب
رقية أحمد ????????






????بسم الله الرحمن الرحيم ????
الملخص???? الثاني لسورة طه
????من آية 24-48
وصلنا الى
???? التكليف بالتبليغ لموسى ودعاؤه قبل التبليغ لفرعون ????
(اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)
لِتمرَّد فرعون وتجاوزه الحد والطغيان في الكفر والفسادوالظلم والقهر لبني اسرائيل والّْعُلو في الأرض

????دعاء موسى قبل التبليغ ????
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35)
نلاحظ???? رغم الآيات الباهرة المؤيدة لموسى والأخذ بالاسباب لكنه لم يُغنيه أن يطلب العون والتوفيق من الله
مشروعية الدعاء والتوكل والإستعانة بالله قبل أي عمل اقتداءً بالأنبياء

فسأله الإنشراح والتيسير
أي وَسَهّلْ عَلَيَّ الْقيَام بمَا تُكَلّفني منْ الرّسَالَة , وَتُحَمّلني منْ الطَّاعَة .
وَقَوْله : يَفْقَهُوا قَوْلي يَقُول : يَفْقَهُوا عَنّي مَا أُخَاطبهُمْ وَأُرَاجعهُمْ به منْ الْكَلَام
وَاحْلُلْ عُقْدَة منْ لسَاني لجَمْرَة نَار أَدْخَلَهَا في فيه عَنْ أَمْر امْرَأَة فرْعَوْن , تَدْرَأ به عَنْهُ عُقُوبَة فرْعَوْن , حين أَخَذَ مُوسَى بلحْيَته وَهُوَ لَا يَعْقل , فَقَالَ : هَذَا عَدُوّ لي , فَقَالَتْ لَهُ : إنَّهُ لَا يَعْقل ,
هَذَا قَوْل سَعيد بْن جُبَيْر
.
????وطلب موسى مؤازرته بأخيه هارون بإشراكه بالنبوة والرسالة
البيضاوي يقول :????
والأزر : بمعنى القوة اي يؤازرني ويعينني بماكلفتني به

وزاد الدعوة???? التسبيح والذكر الكثير بالإتصال بالعلي القدير
وذلك عوناً لهما في مواجهة الشدائد والصعاب بالتبليغ للطاغية فرعون
????
وتأتي ????الإجابة بالدعاء من العلي المعين

قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (36) قَالَ اللَّه لمُوسَى : قَدْ أُعْطيت كُلَّ مَا سَأَلْت يَا مُوسَى ثم يُخبره الله
☘️ بِمِنَتهِ بسابق فضله على موسى وفيه ملخص لقصة نشأة موسى ????
وقد وردت في القصص بشكل تفصيلي بينما في طه بثلاث آيات قصيرة ومختصرة وغنية وهذا من إعجاز القرآن

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (40) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)

التذكر. للنعم عبودية
قال الشوكاني ????تذكير موسى بالنعم ليطمئن قلبه أنّْا قد أحْسَنَّا
إليك قبل هذه المرة
يدُ الله ترعاه منذ أن طرحته أمه في التابوت أي الصندوق وهو رضيع ثم طرحته باليم اي نهر النيل الى أن القاه النهر بالساحل القريب من بيت فرعون ويد الله ترعاه وعنايته تتولاه
يقول البيضاوي????: وجعل البحر ذو تمييز مطيع لأن اليم ألقاه بالساحل القريب من بيت فرعون
????
(وَأَلْقَيْت عَلَيْك مَحَبَّة منّي القى الله على موسى محبة كائنة منه في قلوب عباده لايراه أحد إلا أحبه
فَحَبَّبَهُ إلَى آسيَة امْرَأَة فرْعَوْن , حَتَّى تَبَنَّتْهُ وَغَذَّتْهُ وَرَبَّتْهُ , وَإلَى فرْعَوْن , حَتَّى كَفَّ عَنْهُ
وَلتُصْنَع عَلَى عَيْني وَأَنْتَ بعَيْني في أَحْوَالك كُلّهَا بمرأى مني
البيضاوي : العين يُقصد بها الإرادة والإختيار لتكون تحت تصرفي ومشيئتي
الرعاية الربانية تظلله منذ أن قذفته أمه باليم الى ان وصل بيت فرعون
وثبَّت وربط َالله على قلب أمه وحرَّمَ عليه المراضع وردَّهُ الى حضن وثدي أمه
!!!أي كفالة وعناية أجلّْ وأكمَل من ولاية البرّْ الرحيم
والمراد بقرة العين : أي السرور برجوع وليدها اليها بعد أن طرحته باليم وعَظُمَ عليها فراقه
????
وَقَوْله : فَنَجَّيْنَاك منْ الْغَمّ : فَنَجَّيْنَاك منْ غَمّك بقَتْلك النَّفْس المراد القبطي عندما وكزه موسى فقتله بالخطأ لم ينوي قتله فامتلأت نفسه بالغم وتحرَّج ضميره وتأثَّم من إندفاعه فهداه الله للإستغفار
وشرح صدره بعد أن امتحنه الله بالغم والهروب من مصر إلى مدين مُفارقاً الأهل والوطن وذاق مشاق الطريق راجلاً على حذر وفقد الزاد ونال منه الجوع حتى وصل مدين وأكرمه الله بالأمن والزوجة والوظيفة

: وَفَتَنَّاك فُتُونًا هُوَ الْبَلَاء عَلَى إثْر الْبَلَاء قَالَ : بَلَاء , إلْقَاؤُهُ في التَّابُوت , ثُمَّ في الْبَحْر , ثُمَّ الْتقَاط آل فرْعَوْن إيَّاهُ , ثُمَّ خُرُوجه خَائفًا هارباً من مصر الى مدين

ففتناك واختبرناك بالإبتلاءات لتكون مُهَيَئاً ومُستعداً لحمل الرسالة بالميقات الذي قدره الله
الطبري
: ثُمَّ جئْت عَلَى قَدَر يَا مُوسَى يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ثُمَّ جئْت بالوَقْت الَّذي أَرَدْنَا إرْسَالك إلَى فرْعَوْن رَسُولًا وَلمقْدَاره

وَاصْطَنَعْتُك لنَفْسي يَقُول تَعَالَى ذكْرُهُ : وَاصْطَنَعْتُك لنَفْسي أَنْعَمْت عَلَيْك يَا مُوسَى هَذه النّعَم , وَمَنَنْت عَلَيْك هَذه الْمنَن , اجْتبَاء منّي لَك , وَاخْتيَارًا لرسَالَتي وَالْبَلَاغ عَنّي , وَالْقيَام بأَمْري وَنَهْيي .
????????????????????
????التكليف بالتبليغ ????لموسى وهارون ????بعد إجابة دعاء موسى بإشراكه في النبوة ????
(اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي )
بأَدلَّتي وَحُجَجي بمعجزاتي العصا واليد ، ولاتقصِّرا وتفّْترا وتضعفا في تبليغ رسالتي ,
اذْهَبَا إلَى فرْعَوْن بهَا
إنَّهُ تَمَرَّدَ في ضَلَاله وَغَيّه وظلمه لبني اسرائيل , فَأَبْلغَاهُ رسَالَاتي .
(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46)
واخبرهم جلَّ علاه بإسلوب الدعوة
الرفق واللين لا بالقسوة والِّشدة ، مع علمه سبحانه بجحود وكفر فرعون ولكن لِيُقيم عليه الحجة ويعلمنا الله اسلوب الدعوة ، فالقول اللين يأثر القلوب ويقودها إلى الحق إذا كان لطيفاًوسهلاً ورقيقاً ليس فيه مايُغضب ويُنَفِر
وخاف موسى وهارون من فرط فرعون أي يتسرع بالأذى لهما
لكن معية الله معهما سامعاً ومُبصراً ، فمن يكون فرعون إذا كانا في رعاية السميع البصير
وتظلل الآيات رعاية الله وعنايته بالرسل وهي المحور الثاني في السورة
????????
ثم أوحى الله الى موسى وهارون
☘️مضمون الدعوة إلى فرعون ????
(فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48)
ابتدأ الخطاب القرآني ِبلطف القول اللين
اناَّمُرسَلان من ربك وفيه تقرير الربوبية لأن فرعون كان يَدّْعيها

انَّا لم نأتِ لننازعك في ملكك ونُشركك فيه بل نحن عبدان مأموران مرسلان من ربك
1- طلبا منه إرسال بني اسرائيل والعودة بهم إلى الأرض المقدسة التي كتب الله أن يسكنوها وذلك لإنقاذهم من العذاب والظلم بتذبيح ابنائهم واستحياء نسائهم ويكلفهم من العمل مالا يطيقونه
2-ومزودان بالحجة والدليل على صدق رسالتهما : ايتي العصا واليد . قال الشوكاني ولم يُرهِ موسى العصا إلا يوم الزينة
3-وتضمن الخطاب الترغيب فالسلام على من سمع َ وأطاع واتبع الهدى
قال الشنقيطي :إن لم يتبع الهدى لاسلام عليه
وقال الزجاج: أي من اتبع الهدى
سلِمَ من سخط الله عزّ وجلّ ومن عذابه
والترهيب والتحذير من العذاب على من كذب وتولى
(إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى)
وتقرير وتأكيد تحذيرهما بأن خطابهما وحيٌ من الله وفيه تقرير للوحي
????????????????????
وصلنا إلى رد فرعون بثلاثة اسئلة نتابعها بإذن الله وعونه في الملخص الثالث . والحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب
رقية أحمد خشفة????????