من فضل الله على هذه الأمة أنه لا يخلي أوقاتها من مواسم خير ، فلم يلبث المسلمون أن خرجوا من موسم رمضان ، إلا ودخلوا في موسم الحج ، فها نحن - أيها المسلمون - في موسم من مواسم الخير ، وستقبل علينا أيامٌ الأعمال الصالحة فيها أحب إلى الله تعالى من غيرها ، والعاقل من يتعرض لمثل هذه النفحات الربانية ، لعله أن ينال مراده وسعادته ، فهل من متنافس في الخير ؟ وهل من متعرض لتلك النفحات ؟ وهل من مشمر للجنة ؟ روى الطبراني عن محمد بن مسلمة قال : سمعت رسول الله يقول : " إن لربكم في بقية أيام دهركم نفحات ، فتعرضوا لها ، لعل دعوة أن توافق رحمة فيسعد بها صاحبها سعادة لا يخسر بعدها أبدا " ، وروى أيضا من حديث أنس قال : قال : رسول الله : " افعلوا الخير دهركم ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم " .

اللهم استر عوارتنا ، وآمن روعاتنا ، واحفظنا من بين أيدينا ، ومن خلفنا ، وعن أيماننا ، وعن شمائلنا ، ومن فوقنا ، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا ... آمييين .