السلام عليكم،

قرأت الكثير من التفاسير عن آية (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120)- النحل
جاء فى معظمها أن ابراهيم (وحده) يمثل أمةّ كاملة نسبة لإيمانه وخشوعه وتقواه.

وأثناء قراءتى للتوراة فى الجزء الذى يتحدث عن ابراهيم ، وجدت معنى ثان عن (أمّة)، فرأيت أن أشرككم به للنقاش:

بسم الله الرحمن الرحيم

وكان أبرم فى تسع وتسعين سنة، فاستعلن الله لأبرم وقال له : أنا هو إلهك كن مرضيا لى أمامى، ولا يكون فيك عيب، واجعل عهدى بينى وبينك وأكثرك جدا، فخرّ أبرم على وجهه فكلمه الله قائلا : هو ذا أجعل عهدى معك وتكون أبا لأمم كثيرة، ولا يدعى اسمك بعد أبرم، ولكن إبراهيم لأنى جعلتك أبا لأمم كثيرة وأكثرك جدا جدا، وأجعلك لأمم وملوك منك يخرجون، وأجعل عهدى بينى وبينك، وزرعك من بعدك لأجيالهم، الى الدهر أكون لك إلها، ولزرعك من بعدك وأعطى لزرعك من بعدك الأرض التى تسكنها، كل أرض كنعان ميراثا ملكا للدهر، وأكون لهم إلها.

وقال الله لإبراهيم سرا امرأتك لا يدعى اسمها سرا، بل سارة، وأباركها وأعطيك منها إبنا، وأباركه وتكون أمما وملوك تخرج منه، فوقع إبراهيم على وجهه على الأرض متعجبا، وقال فى قلبه قائلا : هل يكون هذا لمن قد صار له مائة سنة، وسارة تسعين سنة أن تلد، وقال إبراهيم لله : ها قد صار اسماعيل هذا، فليعش أمامك، فقال الله لإبراهيم : نعم هو ذا سارة امرأتك تلد لك ابنا ويدعى اسمه اسحق وأقرر عهدى معه عهدا مؤبدا أن أكون له إلها ولزرعه من بعده، ولأجل إسماعيل هو ذا لقد سمعتك، وهو ذا باركته وأكثره جدا، واثنتى عشرة أمة تلد، وهو ذا أعطيه وأجعله رئيسا لأمّة عظيمة، وعهدى مع إسحق أقرره الذى تلده لك سارة، فى هذا الأوان، السنة الآخرة.

المصدر :
التوراة ترجمة عربية عمرها أكثر من ألف عام
اسم الكاتب : د. سهيل زكار - ص 140
https://www.kutub-pdf.com/book/4888-...%A7%D9%85.html