بسم الله الرحمن الرحيم

من الإيجازات البلاغية فى القرآن الكريم أو لنضعها فى قائمة (الحذف البلاغى)، هى الحوارات التى وردت فيه، منها ما كان بين الأقوام ورسلهم، أو بين الأفراد، أو بين الملائكة وأهل النار، أو بين أهل الجنة، أو بين أهل الجنة وأهل النار، فما يميّز الحوارات القرآنية أننا نجد فقط (قال وقال ) أو (قال وقالوا) ، ولا يذكر إسم أو طبيعة القائل ، بل تعرف القائل من قوله ، مثال :


وأتل عليهم نبأ إبنى آدم إذ قرّبا قربانا فتقبّل من أحدهما ولم يتقبّل من الآخر
قال (الذى لم يتقبّل منه) :لأقتلنّك
قال (الذى تقبّل منه) : إنما يتقبّل الله من المتقين.

إذا القارئ سيعرف من طبيعة أومحتوى الكلام من قائله ، ولا داعى لتعريف قائله،

وهنا إدراج لبعض الحوارات التى ذكرت بالقرآن الكريم :


سورة البقرة :

وإذ ابتلى ابراهيم ربّه بكلمات فأتمهنّ، قال (الله) إنّى جاعلك للناس إماما
قال (إبراهيم) ومن ذريتى ؟
قال (الله) لا ينال عهدى الظالمين
– 124 – البقرة

وإذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من ءامن منهم بالله واليوم الآخر قال (الله) ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير – 126- البقرة


وإذا قيل لهم إتبعوا ما أنزل الله قالوا (أى الكفرون) بل نتّبع ما ألفينا عليه ءاباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون – 170 – البقرة


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ (الملك) أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ – 258-البقرة


أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ (الله) كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ (عزير) لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ (الله) بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ (عزير) أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


إذ قال ابراهيم ربى أرنى كيف تحى الموتى؟
قال (الله) أولم تؤمن
قال (ابراهيم) بلى ولكن ليطمئن قلبى.


سورة هود :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ
قَالَ (ابنه) سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ
قَالَ (نوح) لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ



وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ
قَالَ (الله) يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ
قَالَ (نوح) رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ


قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ، إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ
قَالَ (هود) إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54


قَالَ (صالح) يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ، فَعَقَرُوهَا فَقَالَ (صالح) تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ



وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيب،
وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ (لوط) يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، قَالُوا (أى الكافرون) لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ، قَالَ (لوط) لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ .


سورة مريم :

قال (الله) يا زكريا إنّا نبشرك بغلام اسمه يحى لم نجعل له من قبل سميّا
قال (زكريا) رب أنى يكون لى غلام وكانت امرأتى عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا.
قال (الله) كذلك قال ربّك هو على هيّن وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا.
قال (زكريا) اجعل لى آية
قال (الله) آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا.
فخرج (زكريا) على قومه من المحراب وأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا.


قالت (مريم) إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا
قال (الروح) إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا
قالت(مريم) أنّى يكون لى غلام ولم يمسسنى بشر ولم أك بغيا
قال (الروح) كذلك قال ربك هو علىّ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرأ مقضيا.


يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا
قَالَ (أبوه) أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
قَالَ (ابراهيم) سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا


فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا، قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا
قَالَ (العبد العالم) إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرً
قَالَ (موسى) سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا
قَالَ (العبد العالم) فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ (موسى) أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ (العبد العالم) أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
قَالَ (موسى) لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ (موسى) أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74)
قَالَ (العبد العالم) أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
قَالَ (موسى) إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ (موسى) لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا
قَالَ (العبد العالم) هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا

(2)
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا
) قَالَ (ذو القرنين) أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
قَالَ (ذو القرنين) مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا


قال (الله) كم لبثتم فى الأرض عدد سنين،
قالوا (أى الكافرون) لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين،
قال (الله) ان لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون
وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ
قَالُوا (أى خزنة جهنم)َ أَولمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ؟
قَالُوا (أى الكافرون) بَلَى
قَالُوا (أى خزنة جهنم) فَادْعُوا،
وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ

سورة يس :
قالوا إنا إليكم مرسلون
قالوا (أى الكافرون) ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الله من شئ إن أنتم إلا تكذبون.
قالوا (أى الرسل) ربنا يعلم إنا إليكمل مرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين
قالوا (الكافرون) إنّا تطيّرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنّكم منّا عذاب أليم.
قالوا (أى الرسل) إنما طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون.


وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله،
قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه، إن أنتم إلا فى ضلال كبير.
ويقولون (أى الكافرون) متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ ...........
........
قالوا (أى الكافرون) يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون.



حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت
(قالت الملائكة ) كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون – 99-100- المؤمنون

ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون
قالو (أى الكافرون) ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنّا ضالين، ربّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون.
قال (الله) اخسئوا فيها ولا تكلّمون، إنه كان فريق من عبادى يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمن وأنت خير الراحمين.
قال (الله) كم لبثتم فى الأرض عدد سنين؟
قالوا (اى الكافرون) لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين.
قال (الله) إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون، أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون.

صدق الله العظيم