كثيرا من الناس حين يُلْقون السلام يلقونه بلا مُبالاة فيخرج لفظ لفظ السلام مشوها عجيبا
ويحدث ذلك منهم أيضا حين يردون السلام

ولعل ذلك يحدث عن غير قصد لكنه ليس عذرا.

فالبعض يتعجل فيلقي السلام سريعا فلا تتميز الكلمات بعضها من بعض، ولا تتبَيَّن الحروف بعضها من بعض.
وكذلك إذا رد السلام.

وحقيقة إني في حيرة مِن هذا، فلا أدري هل يُؤْجَر من يفعل ذلك أم يأثم.

إن السلام عبادة مِن أعظم العبادات في ديننا يحسدنا عليها اليهود والنصارى،
إنها عبادة نتقرب بها إلى الله ونبتغي بها الأجر والفضل،
فماذا إذا أدينا هذه العبادة بلا مُبالاة؟!
أليس في ذلك سوء أدب مع الله؟!
فأنَّى لنا أن نصيب الأجر؟!

قد لا نقصد، لكنها الحقيقة والواقع.
إننا حين نُلْقي السلام أو نرده نتعبد لله ويجب أن تُؤَدَّى العبادة أداء صحيحا، ويجب أن تُؤَدَّى بأدب مع الله، ومع مَن نُلْقي أو نرد عليهم.
فإن ضيعنا ذلك أو ضيعنا بعضه، فأخشى والله أن نصيب إثما من حيث أردنا الأجر.

اللهم صَحِّح نيتنا، وصحح أعمالنا وأقوالنا، وآجرنا اللهم،
ولا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، غفرانك ربنا، إنك أنت الغفور الرحيم.

د. محمد الجبالي