للتقويم الهجري أهمية بالغة في حياة المسلمين لأمور :

أولها : لأن عدة الشهور التي تكوِّن السنة هي الشهور القمرية ، كما ذكر الله تعالى في سورة التوبة ، وكما ذكره النبي  في خطبة الوداع .

ثانيها : العبادات الموسمية ، والتي هي من أركان الإسلام إنما يؤديها المسلم في أشهر قمرية ؛ فالصيام في شهر رمضان ؛ والحج له أشهر معلومات ( شوال وذو القعدة وذو الحجة ) ؛ وحساب حول الزكاة إنما هو بالأشهر الهلالية .

ثالثها : ما يتعلق بعدة وفاة المرأة ، وعدة المطلقة التي لم تحض أو يئست من المحيض ، إنما تحسب بالأشهر الهلالية .

رابعها : أصبح التقويم الهجري مميزًا لتاريخ المسلمين ؛ فإذا علم أن كل أمة من الأمم اتخذت لنفسها تقويمًا ترجع إليه ، حتى أصبح مختصًا بها وبمن تبعها ومميزًا لهويتها ؛ فأمة الإسلام لها تقويمها الخاص بها ، والذي هو جزء من هويتها .

من هنا كان الحفاظ على التقويم الهجري حفاظًا على الهوية للأمة ، فوجب على المسلمين أن يراعوا ذلك في حياتهم .