يتعلق بشرب اللبن أدبان :

الأول : المضمضة ؛ ففي الصحيحين عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ – - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ ، وَقَالَ : " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " ؛ وعند مسلم : ( ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ) ؛ وقوله : " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " [1] ، هو ما يظهر على اللبن من الدهن ؛ وهذا تعليل للمضمضة ؛ قال ابن حجر – : فيه بيان العلة للمضمضة من اللبن ، فيدل على استحبابها من كل شيء دَسِم ، ويستنبط منه استحباب غسل اليدين للتنظيف [2] .

الثاني : اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ : روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة أن النبي قال : مَنْ أَطْعَمه الله طعامًا فليقل : " اللهمّ بَارِك فيه ، وأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ ؛ وَمَنْ سَقَاهُ الله لَبَنًا ، فَلْيَقُلْ : اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ " وَقالَ رَسُولُ الله : " لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكانَ الطّعَامِ وَالشّرَابِ غَيْرَ اللّبَنِ " [3] ؛ أي : ليس شيء يكفي في دفع الجوع والعطش معًا مكان الطعام والشراب ، أي : مكان جنس المأكول والمشروب وبدلهما غير اللبن .

---------------------------------------------

[1] البخاري ( 208 ، 5286 ) ، ومسلم ( 358 ) .

[2] انظر ( فتح الباري: 1 / 313 .

[3] أحمد : 1 / 225 ، 284 ، وأبو داود ( 3730 ) ، والترمذي ( 3455 ) ، وابن ماجة ( 3285 ) .