موضع الهوية من أهم الموضوعات التي لابد من أن تتضافر جهود المعنيين بالتوجيه والتثقيف لوضع خطة منهجية مدروسة للقضاء على ضعفها ؛ ومن هنا لابد من التنبيه على أمر مهم
ألا وهو :
أن أهم عوامل ضعف الهوية هو التوجيه المنظم والمبرمج المراد منه طمس الهوية الإسلامية ؛ وذلك من خلال مناهج التعليم ، ومن خلال وسائل الإعلام الموجهة ، ولكم أن تتابعوا ذلك من خلال متابعة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، ولا أحسب أنكم تغفلون عن هذا .
كما أن الناظر يجده في كل مناحي الحياة - سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية – يتمثل في إقصاء كل ما يمكن أن يمت إلى الإسلام بصلة ، إما إقصاء تامًا متعمدًا في بعض البلاد ، وإما بتمييع الكلام في استخدام مصطلحات غير واضحة في بيان الهوية .
أقول : الأمر جد خطير ، ويجب أن يتعامل مع القضية بحساسيتها ، وإلا سنكون أحد المشاركين في إضعاف الهوية لا في تقويتها .. نسأل الله السلامة .
ومن هنا يجب عند النظر في محاولة إعادة الهوية أو علاج ضعفها عمل مناهج تعليمية ترسخ الهوية الإسلامية في نفوس وعقول أبنائنا ؛ مع الاهتمام ببرمجة وسائل الإعلام بنفس البرامج الموجهة لعلاج ضعف الهوية ؛ وإلا فالنتيجة المتوقعة من أي أعمال أخرى لن تكون ذات بال ، إنما هي من باب تقليل الشر ، ولله در من قال :
متى يبلغ البنيان يومًا تمامه إذا كنت تبني وغيرك يهدم
وإن كان النحاة قد قالوا : الكلام المفيد هو ما يحسن الوقوف عليه ؛ فأقول : هذا كلام مفيد ، ولكن لا يحسن الوقوف عليه .